; charset=UTF-8" /> وكالة وطن للأنباء » داعش مشروع سعودي بامتياز يستهدف سوريا والعراق ولبنان
ابرز الاخبار
داعش مشروع سعودي بامتياز يستهدف سوريا والعراق ولبنان

الاول: وهو الموقف الاعلامي الموجه بالاساس للعالم الغربي والذي يوحي بقوة (( بان المملكة العربية السعودية منسجمة تماما مع توجهات العالم الغربي والشرقي ضد تنظيم داعش الارهابي ومحاربته )) !!.
والثاني : الموقف المخابراتي والامني والاستخباراتي البعيد عن الواجهات الاعلامية والذي يدعم وبقوة (( تنظيم داعش )) ماليا اقتصاديا ؛ وعسكريا لوجستيا ، ومعلوماتيا استخباريا …..الخ !!.
والحقيقة ان هذه الرؤية؛ التي توحي بارتباط (( تنظيم داعش )) في العراق وسوريا ؛ وصناعته وادامته ودعمه وتوجيهه …….. سعوديا حتى اللحظة الراهنة لم تنطلق من فراغ ؛ او تاتي من تحليل سياسي محض ؛ وانما هي رؤية وبغض النظر عن الدلائل ؛ والقرائن المادية الاقتصادية والعسكرية و ….الخ الموجودة على الارض العراقية والسورية ؛ التي تشير بوضوح الى (( ادارة سعودية واضحة لهذا التنظيم )) فهناك الفكرة (فكرة تنظيم داعش) التي اذا قرأناها بتمعن سنجد انها ((فكرة )) لم توجد الا للتخادم المصلحي مع سياسات وتوجهات العائلة المالكة السعودية في المنطقة لاغير !!.
والواقع ان فكرة صناعة تنظيم جديد (( ظهر تنظيم داعش للعلن في 2013 م على انقاض فشل تنظيم القاعدة وجبهة النصرة في اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا من جهة ؛وعلى انقاض الدولة الاسلامية في العراق الذي اسسها (ابو عمر البغدادي) في 2006 م ؛ قبل مقتله وتسلم ( ابو بكر البغدادي لهذا التنظيم) يحمل نفس المواصفات الوهابية في المنطقة العربية بالتحديد والاسلامية بصورة عامة ويقوم بوظيفة :
اولا : الانقلاب على تنظيم القاعدة من قلب القاعدة .
وثانيا : ادامة الفوضى والارهاب في المنطقة بشكل عام ؛واضعاف واشغال محور المقاومة في ايران والعراق وسوريا ولبنان بشكل خاص !!.
هو ما أهل هذه الفكرة لتتحول الى (مشروع سعودي) متكامل بامتياز يمكن الاعتماد عليه في الحرب الخفية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد سوريا والعراق ولبنان (( بشكل علني )) وايران وروسيا والصين (( خدمة للمصالح الامريكية )) بشكل خفي !!.
ان الانقلاب ؛ الذي قاده الراحل (( اسامة ابن لادن )) ؛ مع خليفته الدكتور ((ايمن الظواهري))على المشروع السعودي الذي كان هو المصنع الحقيقي المٌنتج ل(تنظيم القاعدة) في افغانستان عندما كانت القاعدة(مشروع لخدمة المصالح الامريكية ؛ السعودية ) ضد الاتحاد السوفيتي انذاك ؛ هذا الانقلاب الذي حول بوصلة القاعدة من نمط التفكير الوهابي الخالص (( الموجه فقط للمصالح السعودية الامريكية)) الى نمط التفكيرالجهادي((العالمي)) القريب من فكر وتنظيرات (( الاخوان المسلمين القطبية )) من خلال تاثير  ايمن الظواهري الجهادي الاخواني على فكر وتوجهات ((اسامة ابن لادن)) الجهادية ؛هوالذي هيئ الاجواء داخل تنظيم القاعدة تماما للانقلاب على كل مشروع العائلة السعودية المالكة في انشاءوصناعة القاعدة بقيادة بن لادن ومن بعده ايمن الظواهري ، كما ان هذا (الانقلاب القاعدي) على المشروع السعودي هو الذي اربك كل المخططات السعودية لاسيما بعد تحول القاعدة من حليف استراتيجي للولايات المتحدة الى عدوالولايات المتحدة وبالاخص بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر !!.
عند هذا ((المفصل )) اصبحت القاعدة عبئا ثقيلا لايطاق على كل مخططات العائلة السعودية للمنطقة ، بل واصبحت احد المهددين الفعليين لنظام الحكم السعودي مع ان هذا النظام نفسه كان ، ولم يزل مخترقا لكل شبكة القاعدة الامنية ، والاستخبارية الدولية من خلال رجال مخابراته الوهابيين الدينيين الذين يتحركون بشكل سلس وتلقائي داخل تنظيم القاعدة الدولي الذي هو اعجز من ان يحدث تغييرا جذريا لنظام الحكم السعودي ، الا انه يتمكن من هنا وهناك باثارة الازعاج لحكم هذه العائلة الحاكمة !!.
نشأت فكرة (( داعش : مختصر دولة العراق والشام الاسلامية )) في حقبة قيادة الامير (بندر بن سلطان بن عبد العزيز) لجهاز الاستخبارات السعودية وانشغاله بمامورية اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا وهي فكرة بامكانها ان توفرللحكم السعودي اصطياد الكثير من العصافير الاستراتيجية بحجر واحد فهي مشروع :
اولا : سيقوم به مجموعة من منقرضي البعث العراقيين ، والذين هم اساسا لايؤمنون باي دين او مقدس فضلا عن ايمانهم بفكر القاعدة او غيره ، بل هم اناس فقدو السلطة في العراق ،وهم على استعداد لبيع انفسهم للشيطان في سبيل العودة الى الحكم في العراق ، ومثل هذه النماذج في الحقيقة صيد ثمين للاستخبارات والمخابرات السعودية لضرب التجربة العراقية الجديدة في العراق المقلقة بشكل مفزع للعائلة السعودية الحاكمة من جهة ، وصيد سهل ورخيص لمجموعات تبحث عن قشة لانقاذها من غرق الانقراض في العراق من جانب اخر ومن هنا كان زعماء ((دولة العراق الاسلامية )) ولم يزالوا هم قادة داعش الفعليين حتى الان ، وهم من البعثيين وقادة اجهزته الامنية القمعية في زمن حكم المقبور صدام حسين وهم المرتبطون مباشرة اليوم ايضا بالاستخبارات والاجهزة الامنية السعودية باعتبار انهم الادوات القيادية لهذا التنظيم الاجرامي !!.
ثانيا : لاريب ان للسعودية مصلحة عظمى الان في طي ملف القاعدة بقيادة ايمن الظواهري في المنطقة كما انه لاشك ان انقلاب (( ابو بكر البغدادي)) العلني على قيادة الظواهري ، ومن ثم الاطاحة ببيعته ، واعلانه لقيام دولة العراق والشام الاسلامية ، بعيدا عن تنظيم القاعدة ، ومحاربته للقاعدة في سوريا و …… الخ ، لم ياتي عبثا او بشكل مرتجل من قبل ابو بكر البغدادي الذي كان يستجدي نصرة القاعدة ، عندما كانت القاعدة توفر له ولتنظيمه الارهابي الدعم اللوجستي والسياسي والاقتصادي خلال فترة 2006م ، الى 2012م ، اما والحال ان الانقلاب جاء من التنظيم ، الذي نما ، وترعرع في احضان القاعدة لعقد كامل من الزمن ، فهذا يعني ان هناك مواردا اقتصادية ولوجستية سياسية وعسكرية انتحارية…. الخ توفرت لتنظيم (دولة العراق الاسلامية)بدلامما كانت توفره القاعدة هوالذي دفعها للانقلاب على القاعدة ومن ثم فتح خط مع من لهم مصلحة في اضعاف (القاعدة وجبهة النصرة )في سوريا والعراق وصعود تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية (داعش) على حسابه !!.
وهذا يعني ، فيما يعنية انقلاب من قلب القاعدة عليها قاده ابو بكر البغدادي خدمة للمصالح السعودية، التي هي بحاجة الى تنظيم يحمل نفس مواصفات القاعدة ( من تكفير وهابي وعداء غير منظم للشيعة في المنطقة ، الى قتل عشوائي ، والى فكر متطرف ……… حتى ارتباط بدون شروط مع الاوامر والمخططات السعودية) وهذا بالضبط ما وفرته داعش لمخططات المملكة السعودية للانقضاض على القاعدة صنيعتها القديمة !!.
ثالثا : مخطئ من يعتقد ان (( داعش )) نسخة مكررة من القاعدة ، كما انه مجانب للصواب من يعتقد : ان من ضمن مفردات داعش السعودية (( قيام الخلافة الاسلامية الشاملة )) الذي طرحته (القاعدة) في ادبياتها العقائدية لتحشيد انصارها ومقاتليها من كل العالم !!.
بل ان ماهو واضح وصريح ، ومعلن من قبل (( تنظيم داعش)) نفسه الذي اشتق اسمه من مشروع القتال في (( العراق والشام )) فحسب لقيام دولته في هذين القطرين لاغير ، وحتى ما نشر مؤخرا من ((خريطة لدولة داعش المفترضة )) فهي مثلت الفكر الايدلوجي القطري لهذا التنظيم عندما ادخلت العراق ، وسوريا في هذه الخريطة ، طبعا مع الاردن والكويت مستثنية من اراضيها ارض نجد والحجاز ( السعودية ) او باقي الاراضي الاسلامية !!.
وهذا ان دل على شيئ فانه يدل على ابتعاد هذا التنظيم عن فكرة (( الخلافة الاسلامية )) الشاملة ، التي يرفع شعارها تنظيم القاعدة ، او حزب التحري الاسلامي !!.
بل ان في هذه المفردة لتنظيم داعش بالذات (( خلو مشروعها من مفهوم الخلافة الاسلامية الشاملة العامة ، بالاضافة الى اخراج الخارطة السعودية من دولتها المزعومة )) دلالة واضحة المعالم ، تشير الى ان هناك تنسيق عالي المستوى بين قادة داعش والسعودية حتى على ادق التفاصيل التي تضمن عدم تمدد داعش الى الاراضي السعودية في حال نجاح مشروعها السياسي في اقامة دولة داعش في العراق والشام !!.
ختاما لابد من الاعتراف
اولا بنجاح الاعلام والمال البترولي السعودي في اقناع العالم وغض نظره عن العلاقة المكشوفة بين تنظيم داعش الارهابي والمملكة السعودية بشكل يضمن للسعودية حصانه من المسائلة القانونية والاخلاقية امام العالم .
وثانيا : من ان الحكم السعودي استطاع ان يصنع تيارات اجرامية وادوات ارهابية في المنطقة ، والعالم من خلال استخباراته ، وموارده الاقتصادية العملاقة التي نجحت حتى الان في ابتزاز واقلاق المنطقة الاسلامية برمتها والعربية بشكل خاص كي يكون لاعبا يليق بترشيحه غربيا وامريكيا بتقديم خدمات كبرى للعالم الاستكباري من جهة ،وبان يفرض نفسه كلاعب امني وسياسي رئيسي في المنطقة والعالم من خلال صناعة التنظيمات الارهابية القادرة على التحشيد والضرب في اي مكان في العالم !!

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
أخبار الساعة