; charset=UTF-8" /> وكالة وطن للأنباء » اتفاقية الرياض وباريس قد تفقد طهران ورقة نفوذها في المنطقة
ابرز الاخبار
اتفاقية الرياض وباريس قد تفقد طهران ورقة نفوذها في المنطقة

ويأتي الاتفاق ليجسد دليلا إضافيا على احتدام الصراع السعودي الإيراني في مسعى البلدين للهيمنة السياسية على لبنان، وردّا قويا من الرياض على التحرك المحتشم لطهران من أجل استباق الصفقة السعودية والتعهد بدعم الجيش اللبناني ببعض العتاد الحربي.

ووقع على الاتفاقية وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ومدير شركة اوداس الفرنسية العامة التي تمثل مصالح فرنسا في مجال تصدير السلاح ادوار غيو.

ويرى مراقبون أن مبادرة السعودية بتسليح الجيش اللبناني ليست بمعزل عن صراع النفوذ في المنطقة بين الرياض وطهران، ولا عن الخطة السعودية لمكافحة الارهاب الذي بات يتربص بها عبر الحدود.

وأفاد متابعون أن عقد التسليح يتجاوز البعد العسكري الكلاسيكي، ويحمل في طياته انعكاسات عديدة على بعض القضايا الإقليمية، أهمها حرب في سوريا، معتبرين أن تسليح الجيش اللبناني سيربك ويضعف من قوة المتطرفين السنة المرابطين في الحدود السورية اللبنانية، ويعزز قدرة القوات اللبنانية على مجاراة نسق القتال المستمر.

وأكد هؤلاء أن السعودية وإيران تحاولان استمالة المؤسسة العسكرية اللبنانية لصالحه، لتقوية الحضور في الداخل اللبناني.

وعبرت إيران في وقت سابق عن نيتها تسليح الجيش اللبناني بوساطة من حزب الله، الذراع العسكري لطهران في لبنان.

وقال خبراء إن نجاح السعودية في الفوز بصفقة تسليح الجيش اللبناني يشكل لبنة جديدة في مساعي السعودية “اليائسة” للتصدي للهيمنة الإيرانية ومسعى للحد من نفوذها الإقليمي.

وتسعى إيران جاهدة إلى كسب حلفاء جدد في المنطقة في إطار سياسة تطوير المد الشيعي وإشعال الفتن لتغذية الحروب الطائفية.

وتاتي هذه الاتفاقية في وقت يكثف فيه الجيش اللبناني من جهوده لتضييق الخناق على الخلايا المتطرفة من خلال القيام بمداهمات واعتقالات لمشتبه فيهم خاصة في كل من طرابلس وصيدا.

ويواجه الجيش اللبناني تحديات أمنية كبرى على خلفية النزاع السوري، خاصة مع انخراط حزب الله فيه والذي دفع بمجموعات متطرفة إلى محاولة نقل الصراع إلى داخل الأراضي اللبنانية.

ومن شأن خطوة توقيع الصفقة بين الرياض وباريس السماح للبنان ببدء المفاوضات العسكرية بشكل رسمي مع الجانب الفرنسي لتحديد طلبات جيشه، التي تتضمن أسلحة حديثة مضادة للطيران.

وحضر التوقيع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بحسب المصدر الذي لم يدل باي تفاصيل حول نوعية الاسلحة التي سيحصل عليها لبنان. وطالت مفاوضات المنحة السعودية وتعقدت خصوصا حول مسألة طبيعة الأسلحة التي تطلبها بيروت.

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
أخبار الساعة