; charset=UTF-8" /> وكالة وطن للأنباء » إسرائيل تراقب والسعودية تحبس أنفاسها مع اقتراب الجيش السوري من يبرود
ابرز الاخبار
إسرائيل تراقب والسعودية تحبس أنفاسها مع اقتراب الجيش السوري من يبرود

باراك أوباما إلى السعودية، والتي أعطت إشارات بضرورة تحريك مسار جنيف خطوة إلى الأمام تتمثل بقبول وضع ملف مواجهة الإرهاب، بالتوازي مع ملف العملية السياسية كإطارين متعادلي الأهمية للمفاوضات، وهو الأمر الذي رفضه الوفد السوري الحكومي متمسّكاً بنص «جنيف 1» وواقعية المشهد الميداني في سيطرة الإرهاب الذي يمنع قيام أي عملية سياسية قبل التوحّد على رؤية دولية إقليمية لمواجهته ينخرط من ضمنها المعارضون السوريون مع دولتهم في جبهة الحرب على الإرهاب وتجري في ظلّها العملية السياسية، لتعود هانس وتنقل قراراً سعودياً بوقف التمويل والتسليح للمجموعات المسلحة التي تقاتل في سورية ومعاملة السعوديين منهم كخارجين عن القانون، طالبة من الإبراهيمي وشيرمان إبداء كل استعداد للتعاون مع الروس لردم الهوّة التفاوضية.

ويرى المصدر الدبلوماسي في حديث لصحيفة “البناء” اللبنانية أن ما يجري لبنانياً وسورياً هو من ثمار هذا التحرّك الأميركي على السعودية تمهيداً لحسم التفاهم على إقلاع مسار التسويات قبل بدء حلول مواعيد الاستحقاقات الداهمة في الرئاستين السورية واللبنانية والمفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية والملف النووي الإيراني وسواها خلال الشهور القليلة المقبلة.

مرجع نيابي كبير قال في مجلسه: لا تنسوا أن تبحثوا عن السبب، ولمّا علّق أحد ضيوفه بالقول فتّشوا عن السعودية، أشار بيده شرقاً، ففهم الحضور أن ما يقصده هو ما يجري على الحدود اللبنانية- السورية من عملية عسكرية، يصفها الخبراء بأول عملية تتناسب مع مؤهلات وتكوين الجيوش النظامية في الحرب التي تشهدها سورية منذ سنتين ونصف عسكرياً، وتراقبها الدول الكبرى وإسرائيل ويتحدّث عنها المطّلعون بالشؤون العسكرية، أنها إذا ما أضيفت إلى عملية شق الطريق من السلمية باتجاه خناصر والسفيرة ومطار حلب لنقل قرابة عشرة آلاف جندي ومئتي دبابة عبر الصحراء وصولاً لتغيير موازين الحرب في حلب، فإن

عملية عسكرية كبرى تجري قرب يبرود معقل جبهة النصرة الوحيد المتبقي والذي يضم قرابة ألف وخمسمئة إرهابي تلاحق أخبارهم كل الأجهزة الغربية، حيث أقاموا في فليطا ويبرود مقراً عملياتياً مركزياً يستند إلى عرسال في الإمداد اللوجستي والعملياتي، تنطلق منه السيارات المفخخة والانتحاريون نحو سورية ولبنان، ويتحصّن فيه القادة خصوصاً من غير السوريين واللبنانيين.

ويرى العسكريون في العملية التي يقدر المشاركون فيها بعشرة آلاف جندي ومئتي دبابة، عدا عن الحوّامات والطائرات الحربية والمدفعية والصواريخ، ما يشير إلى درجة العافية والأهلية اللتين لا يزال يتمتع بهما الجيش السوري كأن شيئاً لم يصبه من حرب السنوات الماضية، لا بل ما يظهر حجم الخبرات والروح القتالية

والقدرات التكتيكية التي يبديها في هذه المعارك، بما يسقط أي حسابات مبنية على الأوهام تروّج لها بعض الدوائر العربية وخصوصاً السعودية حول أن المزيد من الضغط التفاوضي سيغيّر في المشهد السوري، لا بل رى المتابعون أن الخشية الأميركية- الغريبة مزدوجة، فمن جهة هي خشية من ضعف الحماسة السورية ومن ورائها الروسية لعملية جنيف كلما بانت بلا جدوى، وبان أن تحقيق النصر العسكري يحتاج وقتاً وجهداً أقل من الوقت والجهد الضائعين في جنيف، ومن جهة مقابلة تحمل واشنطن القلق الأوروبي من تسرّب بنى القاعدة المنظمة من يبرود عبر عرسال باتجاه العمق اللبناني، وتالياً تحويل لبنان إلى مركز عمل نحو أوروبا، ما لم يتم استباق نهاية العملية العسكرية السورية بشبكة أمان لبنانية تمثلها الحكومة لتغطية مواصلة الجيش اللبناني ما يقوم به في اليومين الأخيرين بزخم ترجم إنجازات أمنية باهرة، ولا يمكن مواصلتها بالعمليات الجراحية التي قد يستدعيها في عرسال وعين الحلوة وغيرهما من دون حكومة تضم جميع الأطراف اللبنانية.

وأضافت الصحيفة: على إيقاع هذا التسارع كان كل شيء يتغير في واشنطن وجنيف والرياض وبيروت ونيويورك وموسكو، فتحرّكت المساعي لتسريع الحكومة في لبنان ومحاولات البحث عن تدوير الزوايا في جنيف، وعلى إيقاع هذا التسارع بدت موسكو مرتاحة لوضعها في مجلس الأمن بوضع مشروعها الخاص بمواجهة الإرهاب في سورية وإبلاغ عزمها ممارسة حقّ النقض على المشروع المقدم تحت عنوان العمل الإنساني في سورية باعتباره نسخة مكررة عن المشاريع التي قدمت التغطية لاحتلال ليبيا، كما كانت موسكو تستقبل المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري ووزير الخارجية نبيل فهمي في مباحثات (اثنين زائد اثنين) التي عقدت جولة منها قبل أشهر في القاهرة، ولم تجد موسكو حرجاً في الإعلان على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دعمها لترشيح السيسي لرئاسة مصر، وهو موقف نادر الحدوث في استحقاقات شبيهة ومن قبل موسكو تحديداً، نحو بلد بحجم أهمية مصر في معادلات المنطقة التي تدور حولها كبريات الأحداث

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
أخبار الساعة