; charset=UTF-8" /> وكالة وطن للأنباء » ذكاء الحركات الشيعية ..والحيرة " السعودية – الأميركية" ــ العصائب آخر الأذكياءّ
ابرز الاخبار
ذكاء الحركات الشيعية ..والحيرة " السعودية – الأميركية" ــ العصائب آخر الأذكياءّ

وأن أخر ” الفالتين” من الشباك “السعودية – الأميركية” هي جماعة ” عصائب أهل الحق” في العراق. فلقد أغدقت السعودية ملايين الدولارات ،ومعها أطراف خليجية على منظمات ودوائر أميركية وغربية وعربية من أجل تسليط الضوء على ( جماعة العصائب) على أنها تمارس الإرهاب والتطرف والقتل والخطف ضد السنة. ولقد مارس الإعلام السعودي والخليجي والعربي دورا في  شيطنة عصائب أهل الحق، وبدعم من الجانب الأميركي الذي يطلب العصائب ثأرا يوم تسللت نخبة من هذا التنظيم على قاعدة أميركية في كربلاء قبل أنسحاب المحتل الأميركي من العراق، وأستطاعت خطف عددا من الضباط والجنود الأميركان. وتلتها فعاليات عسكرية منظمة ضد القواعد الأميركية والجيش الأميركي المحتل…. …فالتهم كثيرة ضد (العصائب) بحيث تطوع عدد كبير من الساسة والنواب والصحفيين والإعلاميين والمحللين العراقيين ليروجوا بأن هذا التنظيم يمارس القتل والخطف والإبادة ضد السنة في العراق. وضد من يخالفهم في العراق، وحتى وأن كان شيعيا .وضد الشعب السوري لمساندة الرئيس بشار الأسد. ولديهم خلايا في الخليج حسب إدعاءات طارق الهاشمي، وأنهم الجيش السري لنوري المالكي حسب أدعاءات خصوم المالكي وخصوصا من السنة… وبالتالي راحت السعودية فطرحت ( ملف حظر تنظيم العصائب على الرئيس الأميركي أوباما) ونوقش الموضوع بجدية بين القيادة السعودية والقيادة الأميركية. وبالمقابل سارع تنظيم العصائب فسجل نفسه تنظيما سياسيا يطالب الإشتراك في الإنتخابات التشريعية وبالفعل دخل الإنتخابات وفاز بعدد من المقاعد أخيرا (( وهنا وجه تنظيم عصائب ضربة قوية جدا الى السعودية والى الجانب الأميركي وقبل أن يتم حظره .. وعندما دخل العملية السياسية من أوسع أبوابها))…. وهذا ذكاء شيعي ليس الأول وليس الأخير!!.

من قبل حاول الجانب الأميركي وبدعم من أطراف عراقية وخليجية وتحديدا بعد سقوط النظام السابق بشيطنة ( فيلق بدر) القادم من إيران، والجناح العسكري لتنظيم ( الجلس الأعلى بزعامة آل الحكيم). بحيث نسبت الكثير من الجرائم وعمليات التفجير والخطف الى فيلق بدر وصار التنظيم شيطانا بنظر العراقيين والعرب والرأي العام. وراحت الأطراف الخليجية وبدعم من أطراف عراقية بالضغط على الجانب الأميركي والغربي ليتم ( حظر فيلق بدر) وقد تعرض رجال هذا التنظيم للمراقبة والأعتقال والتنكيل .وكاد أن يُحظر دوليا بتهمة الإرهاب. ولكن سارعت قيادات المجلس الأعلى فأعلنت تحويل فيلق بدر الى ( منظمة بدر) وأعلنت الدخول في العملية السياسية والإشتراك في أغاثة وأعمار العراق. وهنا أستطاع البدريون الإفلات من الشباك “السعودية – الأميركية” فسقط ملف حظر فيلق بدر وللأبد!. وهذا ذكاء شيعي آخر!!

وبقدرة قادر صار البدريون مسالمون وعمليون ويريدون بناء العراق. ولكن من يخطف ويقتل ويغتصب ويهرب العراقيين هم ( جيش المهدي / الجناح العسكري للتيار الصدري). فهكذا روج الإعلام الخليجي، وروج الإعلام العراقي المدعوم من الأميركان والسعودية والخليج. وهناك قادة سنة وغيرهم كانوا يسوقون ليل نهار ولسنوات بأن ( جيش المهدي) هو الذي يفجر ويقتل وينهب ويغتصب ويسبب الإرهاب في العراق. وفي الحقيقة أن جيش الهدي لم يقم بهذا بل أن من قام بهذا كله هو ( جيش المهدي الذي أسسه المحتل الأيركي بأموال خليجية ،وعندما أستطاع المحتل الأميركي من شق جيش المهدي. الذي أخذ زمام المبادرة في نشر الإرهاب والقتل،وبما أن التيار الصدري وجيش المهدي الحقيقي فقير إعلاميا لم يستطع بالدفاع عن نفسه فركبته التهمة وصار شيطانا بنظر العراقيين….. ولقد نجح المحتل من أعتقال الكثير من القيادات الصدرية التي نظم قسما منها في الأعتقال فصاروا وجوها مندسة في التيار الصدري بعد خروجهم ولصالح المحتل).. ولمن يتذكر فقلد حارب جيش المهدي ضد المحتل ولثلاث مرات، ونجح في صد الزرقاويين والإرهابيين، وأنقذ بغداد من السقوط بيد الطائفيين والإرهابيين، وقاتل مع ثوار الفلوجة ضد المحتل ولكن بقدرة قادر وبلمحة البصر صار العداء قويا بين جيش المهدي وبين الفلوجة والسنة عموما بعد أن مارس ( جيش المهدي المزور) الدور المرسوم له من قبل المحتل والإستخبارات الدولية…… وقبل أن يُحظر ( التيار الصدري وجيش المهدي.. سارع التيار الصدري لدخول العملية السياسية وأعلن السيد مقتدى الصدر حل جيش المهدي فوجه ضربة قوية للسعودية والخليج والى الإستخبارات الأميركية والغربية.. وهنا فلت التيار وجيش المهدي من الحظر الدولي) !! وهذا ذكاء شيعي آخر أيضا!!

وهكذا فعل ( حزب الله اللبناني) عندما حوصر بالإعلام والمخططات الخليجية السعودية الأميركية. فتشيطن الحزب عربيا وخليجيا وغربيا وأميركيا بدعم من أسرائيل والسعودية والهدف كان هو ( حظر حزب الله وجعله منظمة أرهابية) وكاد أن يقع الحزب في الفخ. ولكن قيادة الحزب سارعت لتشارك في العملية السياسية اللبنانية وبقوة فأسقط الحزب المخطط ( الأميركي – الغربي – السعودي) بجعل الحزب منظمة أرهابية…. ولم تستسلم الرياض وواشنطن والغرب فالحملة مستمرة ومنذ أكثر ن عقد من الزمان.. وتسارعت ثانية وحال دخول سوريا في مشروع (الفوضى العمياء) ولكن الحزب سارع ليصبح الرقم الصعب ضد مخطط تقسيم سوريا. بحيث أخذ الحزب على عاتقه حاربة الإرهاب والإرهابيين فوضع واشنطن في حرج، لا بل جعل الغرب في حيرة، أما السعودية والخليج فاصيب في الحيرة والدوار وخصوصا بعد أنتصارات القصير، والساحل، وحمص، ومدن سوريا أخرى. لا بل فرض الحزب نفسه لاعبا قويا في الجولان المحتل أيضا….. وهنا أستطاع أن حزب الله أن يمزق الشباك (السعودية – الأميركية) ويسلم من الحظر الدولي وعلى الرغم من الحيل والسناريوهات التي تحيكها أسرائيل والسعودية ضد الحزب ….. وهذا ذكاء شيعي آخر ايضا!!.

أما لو عرجنا على ( الحرس الثوري الإيراني) فالقصة طويلة للغاية بحيث عجز الأميركيون والغربيون والخليجيون والإسرائيليون  وطيلة عقود من الزمن من زج الحرس الثوري في أتون ( الحظر الدولي/ وجعله منظمة أرهابية ) وعلى الرغم من الإتهامات والملفات والقصص والجرائم التي نسبها هؤلاء للحرس الثوري وخصوصا في ملف الارهاب الدولي.. وعندما حوصر الحرس الثوري سارعت القيادة الإيرانية فجعلته قيادة عسكرية ومؤسسة رسمية ( وجيش رديف ورسمي في الجهورية الإسلامية الإيرانية) بحيث جعلته الدولة القلب للدولة الإيرانية وهنا أسقط الإيرانيون المخطط ( الأميركي – الإسرائيلي – السعودي) من جعل الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الدولية…. وهذا ذكاء شيعي أخر أيضا فيما لو حسبنا الأمر شيعيا!!.

 الخلاصة….

 لن تستطيع الرياض وأموالها، وواشنطن وأستخباراتها، وأسرائيل ولوبياتها، والغرب وعلاقاته، وتركيا ودسائسها من فرض ( منظمة شيعية على أنها منظمة أرهابية) والسبب لأن هناك فطنة شيعية، وهناك ذكاء شيعي. والأهم هناك وسطية شيعية رافضة للفكر المتطرف، ورافضة للحاضنات المتطرفة والإرهابية…

 فنعم هناك بوادر للتطرف ، وفي داخل الجسد الشيعي ظهرت بعض الحالات المتطرفة وخصوصا بعد أحتلال العراق، فيجب محاصرتها وبسرعة ،وقبل أن تصبح نواة لفكر متطرف وإرهابي دخيل على الشيعة……. وهنا لا نعني أن السنة متطرفون وإرهابيون وخصوصا في العراق فهم وسطيون ووطنيون… بل أبتليت بيئتهم بالفكر الوافد و المنحرف والمتطرف والذي تحول القسم الأكبر من هذا الفكر الى فكر إرهابي وبدعم من إستخبارات خليجية وأميركية وأسرائيلية وغربية. وصار شرها يهدد الدول العربية والإسلامية لا بل يهدد وجود وحاضر ومستقبل سنة العراق والواجب شد الاحزمة على البطون لاجتثاث هذا الفكر المتطرف والإرهابي والدخيل على المجتمع العراقي!!.

سمير عبيد

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
أخبار الساعة