تحليل: أسباب تحقيق انتصارات سريعة في معركة تلعفر

بواسطة عدد القراءات : 2221
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تحليل: أسباب تحقيق انتصارات سريعة في معركة تلعفر

نشر الكاتب والمحلل السياسي العراقي، محمود الهاشمي، الجمعة، تحليلا بشأن الانتصارات السريعة التي تحققها القوات العراقية في معاركها الجارية ضد تنظيم داعش في قضاء تلعفر بمحافظة نينوى، مضيفا لقد "توفرت لدى الاجهزة الامنية وفرة من المعلومات عن التنظيمات المتشددة وحركتهم وأماكن اختبائهم". ويقول الكاتب إن "اهمية معركة تلعفر وتحرير القضاء، تأتي في كونه المركز الذي تجمع فيه الارهابيون قبل دخولهم الى العراق عام 2014 م ومنه انطلقوا الى بقية المناطق، وهو عمقهم السوقي الى سوريا وتركيا، وفي تحريره تكون نينوى قد تحررت بالكامل"، حسب ما نقلته وكالة فارس الايرانية. وأضاف "كما ان القضاء هو الاكبر بين اقضية العراق، ويضم 200 الف نسمة، ومساحته 35 الف كم 2 وهو نافذة العراق التجارية مع سوريا وتركيا". وتابع الهاشمي أن "القضاء يحاذي حدود اقليم كوردستان العراق، والمناطق المتنازع عليها، فيما تواجد حزب العمال الكردستاني (المعارض لتركيا ) في قضاء سنجار القريبة، بدعوى وجود قوات ارهابية في هذا المكان، وكان حزب العمال الكردستاني قد شكل قواتا محلية في سنجار تحت اسم وحدات مقاومة سنجار في عام 2015 وهي قوات قوامها نحو 5000 آلاف وتضم مقاتلين من الرجال والنساء وتلقت التدريب على أيدي مقاتلي (الحزب المحظور) لمحاربة تنظيم داعش، ويتهم المسؤولون في الاقليم العمال الكردستاني، بتنفيذ أجندات معادية لكردستان في سنجار، فيما تسعى الحكومة العراقية الى أخراج قوات (PKK) من سنجار بعد تحرير قضاء تلعفر وطرد داعش منها . وأضاف الكاتب لقد "شاركت في معركة تلعفر معظم صنوف الجيش العراقي  والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب وقوات الرد السريع فيما شارك (12) لواءا من الحشد الشعبي وبعدد عشرين الف مقاتل، تلقوا تدريباتهم بالقرب من بحيرة الرزازة في مناطق تشابه مناطق تلعفر وما حولها. وتابع أن "سر الانتصارات السريعة التي تحققت في معركة تلعفر في يومها الثالث، ووصول جميع المحاور الى الاهداف المرسومة يعود الى عدة أسباب". وأضاف "لم تشهد المعارك السابقة الني خضناها ضد الارهاب تنظيما كالذي شهدناه في معركة تلعفر، حيث تدفقت القطعات العسكرية العراقية بكل صنوفها وتشكيلاتها من خمسة محاور، أقفلت على القضاء من جميع جهاته، ثم انطلقت في سياق منظمة الى اهدافها في وقت واحد، حيث يعتبر هذا التخطيط هو الاصعب في المنظور العسكري، لان الاسلحة ومدياتها لابد أن تخضع الى دقة متناهية، وما تسمى في المصطلح العسكري عملية (قطع النار) إذ ممكن أن تصل بعض المديات الى الجانب الاخر وتصيبه بالضرر . وأوضح الكاتب العراقي أن "معركة تلعفر تمثل الصولة الاخيرة لقواتنا المسلحة في استعادة مناطق محافظة نينوى، وبدا اصبحت  لدينا وفرة في العدد والعدة". وأشار الى أن "الجنود العراقيين اكتسبوا خبرة كبيرة في المعارك مع الارهاب، أمتدت من معركة جرف الصخر فديالى فصلاح الدين ثم الانبار ثم الموصل، وشهدوا الارهابيين وهم يفرون أمامهم تاركين اسلحتهم وقتلاهم وجرحاهم وعدتهم ووثائقهم. وتابع الهاشمي لقد "توفرت لدى الاجهزة الامنية وفرة من المعلومات عن التنظيمات الارهابية، وحركتهم وسياقات تنظيماتهم، وقياداتهم، من خلال الوثائق والبيانات التي تركوها، والاسرى واجهزة الاتصالات". واستطرد قائلا إن "عمليات الاستعادة التي قامت بها قطعات الحشد الشعبي سهّلت باسترجاع مطار تلعفر وحوالي 127 قرية محيطة بالقضاء، وقطع ارتباط مركز القضاء مع مركز الموصل والمناطق الاخرى في ديالى وصلاح الدين  والانبار، مما مهد للمعركة الاخيرة على تلعفر". وتابع ان " الارهابيين خسروا النخب من مقاتليهم في المعارك السابقة التي استرجعت فيها قواتنا الامنية مناطق عديدة كانت بحوزتهم". واشار الهاشمي الى "استخدام  اسلحة حديثة من مدفعية ودروع، واجهزة استطلاع وطائرات مسيرة أكثر تطورا عنها في المعارك السابقة ". وأضاف أن "الانتصارات الاخيرة التي حققها الجيش السوري على التنظيمات الارهابية وكذلك الطيران الحربي الروسي في داخل سوريا، قد أضعفت التنظيم وقطعت عليه أي وسيلة للارتباط والدعم ". ولفت الى "تغيّر الموقف التركي، اتجاه التنظيمات الارهابية بعد أن كان مصدرا لتوريدهم بالافراد والعتاد والدعم الاقتصادي". وتابع أن "التنظيم الارهابي لم يستفد كثيرا من الاهالي كدروع بشرية نظرا لقلة عددهم ولخبرة قواتنا الامنية في عزل الاهالي بواسطة الطيران والمدفعية في تقطيع اوصال المدينة، كما ساعدت الفضاءات المفتوحة خلف القضاء في امكانية السيطرة على النازحين وابعادهم عن الاسلحة الخفيفة للارهابيين وكذلك سهولة اسكانهم". وأكد المحلل السياسي أن " مشاركة قوات الحشد الشعبي شكّلت الرقم الاكبر في المعادلة العسكرية في معركة تلعفر، حيث شارك عشرون الف مقاتل من الحشد من أصل 40 الف مقاتل لبقية القطعات العسكرية المشاركة مما أضاف قوة قتالية ومعنوية للمعركة . وأضاف أن "الضربات الجوية للقوة الجوية العراقية وطيران الجيش قد مهدت كثيرا للمعركة حيث كانت مؤثرة ودقيقة، وحطمت جميع خطوط الصد التي أعدها الارهابيون" . وخلص الى القول "تولدت لدى جميع الاهالي سواء في مدينة الموصل أو بقية مدن العراق الاخرى، قناعة أن الارهاب لادين له، ولا أخلاق، لذا تعاون الجميع مع القوات الامنية من أجل الخلاص منه" .

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
دولة القانون :البرلمان سيصوت على قرارات عقابية ضد إقليم كردستان منها تجميد اموال برزاني وطرد الوزراء والسفراء الكرد
أردوغان وروحاني: عدم إلغاء الاستفتاء سيحدث فوضى في المنطقة
الجبهة التركمانية تدعو ابناء كركوك لعدم المشاركة في الاستفتاء
مجلس الأمن الوطني يطالب الادعاء العام ملاحقة الموظفين بكردستان الذين ينفذون إجراءات الاستفتاء
الحكومة العراقية توجه كردستان بتسليم سلطة المنافذ الحدودية والمطارات الى السلطات الاتحادية
معصوم: لا بديل عن أستئناف الحوار واعادة الثقة بين بغداد والاقليم وقرار الاستفتاء احادي الجانب
مجلس الأمن الوطني يعقد اجتماعاً ويصدر عددا من القرارات المهمة
إيران توقف الرحلات الجوية الى الاقليم بطلب من بغداد
امريكا تخذر رعاياها في العراق من استفتاء كردستان
بارزاني يؤكد ان استفتاء الاقليم أول خطة نحو تقرير المصير ويدعو المواطنين في كردستان الى التوجه الى صناديق الاستفتاء
العبادي :واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الاخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضَهم للخطر
مشروع حصار اقتصادي ومالي خانق لتوليد ثورة جياع تطيح بالبارزاني
مشروع حصار اقتصادي ومالي خانق لتوليد ثورة جياع تطيح بالبارزاني
الانعكاس الايجابي لأزمة الانفصال الكردي على الواقع العراقي
النائب الزيدي : التحالف الوطني يدعم اجراءات الحكومة ضد استفتاء اقليم كوردستان كونة مخالف للدستور والمحكمة الاتحادية
الأكثر قراءة