الجعفري يحذر نظرائه العرب من تداعيات استفتاء اقليم كردستان على أمن المنطقة

بواسطة عدد القراءات : 250
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الجعفري يحذر  نظرائه العرب من تداعيات استفتاء اقليم كردستان على أمن المنطقة

حذر وزير الخارجية ابراهيم الجعفري نظرائه العرب من تداعيات استفتاء استقلال اقليم كردستان المقرر في 25 من أيلول الجاري على أمن المنطقة. وقال الجعفري الذي ألقى كلمة العراق في الاجتماع الوزاريِّ لجامعة الدول العربيَّة في الدورة العاديَّة الـ148 بالقاهرة ان "الأيَّام القليلة المقبلة قد تشهد عمليَّة استفتاء في إقليم كردستان من قبل الكرد، وبمثل هذه الأجواء من التحدِّيات، وما تحقق في ظلها من إنجازات بفضل ما بذله شعبنا العراقيّ الكريم من تضحيات نـُؤكـِّد على ضرورة الحفاظ على وحدته، وسيادته، ونحن بأمسِّ الحاجة أكثر من أيِّ وقت مضى إلى التزام الدستور العراقيِّ، وصيانة وحدة الشعب، والحفاظ على سلامة أرضه". وأضاف "يُؤشّر بشكل واضح خطأ المساعي التي يُروَّج لها في موضوع الاستفتاء الداعي لانفصال جزء مُهمّ من أرض العراق، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن، واستقرار دول المنطقة". وأعرب فيها عن شكره لكلِّ الدول التي دعمت العراق في حربه ضدَّ الإرهاب، مُبيِّناً إنَّ "الدماء، والتضحيات التي قدَّمها جميع مُكوِّنات الشعب العراقيِّ لا تزيد الحكومة العراقيَّة إلا عزماً، وإرادة على الاستمرار في عمليَّة الإصلاح السياسيِّ المنشود، ومكافحة كلِّ أنواع الفساد بما يُعزِّز مسار الديمقراطيَّة، داعياً بالقول: ندعو الإخوة العرب لتعضيد هذه الجُهُود، ومساندة جُهُود الحكومة في دعم العمليَّة السياسيَّة، وإعادة إعمار البُنى التحتـيَّة للمُدُن المُحرَّرة، وعودة العوائل النازحة إلى مناطق سكناها". وأكد الجعفري ان "الكثير من مُواطِني الدول العربيَّة جاؤوا للعراق، ويحملون صفة الإرهاب، وأوصلوا رسالة خاطئة، وخائنة لا تـُمثـِّل شُعُوبهم، لكنها أوصلت إلى الشعب العراقيِّ أنَّ ثلة من الإرهابيِّين من هذه الجنسيَّة، أو تلك قد مارسوا أبشع أنواع الجرائم في العراق، وقاتلوا حتى الأيام الأخيرة إلى أن اندحروا في الموصل". وتابع ان "هذا الصوت قد سمعه العراقيون، أبدلوا هذا الصوت بصورة جديدة صورة العرب أصحاب الكلمة الواحدة الذين يُقدِّمون المساعدات، ويجودون بما يستطيعون لدعم العراق خُصُوصاً أنَّ الحرب ضّد داعش خلـَّفت تركة ثقيلة من الدمار كما حصل في الموصل أم الربيعين ثاني أكبر مُدُن العراق بعد بغداد، وتعاني اليوم من تخريب واضح، وهي من مُدُن العراق الجميلة إن لم تكن أجملها، وهذه تتطلـَّب منكم أن تطرحوا مُعادِلاً لتلك الصورة المُشوَّهة التي حاول الإرهابيُّون أن يعكسوها". وشدد وزير الخارجية لنظرائه العرب "أطمئنكم بأنَّ القتال الذي حصل في العراق لم يحصل بين أبناء الطوائف، ومن يتحدَّث بذلك فهذا كلام عارٍ عن الصِحَّة.. القتال الذي حصل في العراق هو قتال الشعب العراقيّ مُقابل الإرهاب عُمُوماً؛ وداعش تحديداً؛ وهذه رسالة لكلِّ مَن يتخرَّص". وأضاف إنَّ "القول في العراق حرباً طائفيَّة سُنـَّة ضدّ الشيعة، والشيعة ضدَّ السُنـَّة، أو عرب ضدَّ الكرد، أو الكرد ضدّ العرب لا أساس لها من الصِحَّة البتة، هذا موجود فقط في رأس الذي يقول ذلك، ولا يُوجَد ذلك في الواقع العراقيّ". وأشار الجعفري "طمأنتكم لأكثر من مرَّة بأنَّ العراق مُنتصِر، وأنَّ داعش لا تـُمثـِّل السُنـَّة إطلاقاً، بل هي التي فتكت بالمحافظات السُنـِّيَّة بدأت بالأنبار، وثنـَّت في صلاح الدين، وثلـَّثت بالموصل، وهي من كبرى المحافظات التي غالبيّتها من إخواننا أبناء السُنـَّة.. مَن القاتل، ومَن المقتول داعش هو القاتل، والمقتول، والشهداء، والضحايا غالبيَّـتهم من إخواننا أبناء السُنـَّة". وأستطرد بالقول: لن نتوقـَّف عن مُواصَلة مُواجَهة داعش، ونعتقد أنَّ الانتصار لن يكون كاملاً إذا تحقق الانتصار فقط في العراق، ونطمح أن ننتصر في كلِّ الدول العربيَّة، والبلدان الأخرى التي تواجه داعش، وهذا يحتاج وقتاً إضافيّاً، وسيبقى العراقيون رابطي الجأش، ومُتواصِلين حتى تحقيق النصر الأخير بإذن الله تعالى" مؤكدا أنَّ "الوحدة هي أعلى درجات الشرف، ونحن نـُحافِظ على وحدة أراضينا، وسيادتنا، وشعبنا، وهذا قدر لا نتنازل عنه، والعراق لن يُفرِّط بسيادته، ولا يُفرِّط بأيِّ مصلحة من مصالح الدول العربيَّة". وأكد إنَّ "القضيَّة الفلسطينيَّة كانت، وماتزال قضيتنا المركزيَّة، ولا يدَّخر العراق جهداً في دعم الشعب الفلسطينيِّ الشقيق من أجل نيل حقوقه المشروعة، كما يستنكر العراق الاعتداءات الأخيرة على شعبنا الفلسطينيِّ التي طالت المسجد الأقصى المبارك" مُشدِّداً "على الحاجة الى موقف عربيٍّ حازم؛ لضمان حقوق أشقائنا الفلسطينيِّين". وفيما يخصّ الوضع في سورية أفصح الجعفريّ بالقول: إنَّ لجمهوريَّة العراق موقفاً واضحاً منذ الشرارة الأولى لاندلاع الأزمة في 2011 تَمثـَّل بالدعوة إلى الحلِّ السياسيِّ بدلاً من الحلِّ العسكريِّ" مشيراً إلى أنَّ "العراق يدعم الحكومة الليبيَّة برئاسة فايز السراج، وجُهُودها الحثيثة في مكافحة الإرهاب، ويدعم جُهُود المبعوث الدوليِّ، والجُهُود العربيَّة كافة التي من شأنها إرساء الاستقرار في ليبيا، ودول المنطقة كافة". وحول المعارك الدائرة في اليمن بيَّنَ الجعفريّ: العراق يدعو الأطراف المتصارعة كافة إلى وقف العنف، وتحكيم لغة العقل عبر اللجوء إلى طاولة الحوار السياسيِّ، كما يرفض العراق أيَّ شكل من أشكال التدخـُّل العسكريِّ لحلِّ الأزمات الداخليَّة في الدول العربيَّة، ويُؤكـِّد على ضرورة تضافر الجُهُود لتشكيل حكومة وحدة وطنيَّة مُمثـِّلة لجميع أطياف الشعب اليمنيِّ". ودعا الدول العربية إلى ضرورة تكثيف الجُهُود؛ من أجل حلِّ مُشكِلة النازحين المُتفاقِمة في دول النزوح، وتخصيص الأموال اللازمة للتخفيف من مُعاناة النازحين في العراق" مُضيفاً "كما ندعو الدول العربية لتوحيد الجُهُود لمُواجَهة الأزمات الإنسانيَّة الأخرى التي خلـَّفها كيان داعش الإرهابيّ، ودعم الضحايا، ومن أهمِّهم الإيزيديَّات المختطفات، والتركمانيَّات من الشيعة في منطقة تلعفر".

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات
دولة القانون :البرلمان سيصوت على قرارات عقابية ضد إقليم كردستان منها تجميد اموال برزاني وطرد الوزراء والسفراء الكرد
أردوغان وروحاني: عدم إلغاء الاستفتاء سيحدث فوضى في المنطقة
الجبهة التركمانية تدعو ابناء كركوك لعدم المشاركة في الاستفتاء
مجلس الأمن الوطني يطالب الادعاء العام ملاحقة الموظفين بكردستان الذين ينفذون إجراءات الاستفتاء
الحكومة العراقية توجه كردستان بتسليم سلطة المنافذ الحدودية والمطارات الى السلطات الاتحادية
معصوم: لا بديل عن أستئناف الحوار واعادة الثقة بين بغداد والاقليم وقرار الاستفتاء احادي الجانب
مجلس الأمن الوطني يعقد اجتماعاً ويصدر عددا من القرارات المهمة
إيران توقف الرحلات الجوية الى الاقليم بطلب من بغداد
امريكا تخذر رعاياها في العراق من استفتاء كردستان
بارزاني يؤكد ان استفتاء الاقليم أول خطة نحو تقرير المصير ويدعو المواطنين في كردستان الى التوجه الى صناديق الاستفتاء
العبادي :واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الاخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضَهم للخطر
مشروع حصار اقتصادي ومالي خانق لتوليد ثورة جياع تطيح بالبارزاني
مشروع حصار اقتصادي ومالي خانق لتوليد ثورة جياع تطيح بالبارزاني
الانعكاس الايجابي لأزمة الانفصال الكردي على الواقع العراقي
النائب الزيدي : التحالف الوطني يدعم اجراءات الحكومة ضد استفتاء اقليم كوردستان كونة مخالف للدستور والمحكمة الاتحادية
الأكثر قراءة