من استحقاق اليوم إلى مشروع الغد… الدكتور ليث الخزعلي ومسؤولية بناء الدولة… بقلم سلام جاسم الطائي

إن تسنّم الدكتور ليث الخزعلي منصب نائب رئيس مجلس الوزراء يمثل محطة مهمة في مسار حركة الصادقون السياسي، واستحقاقًا لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة مسار من العمل والصبر وتراكم الخبرة وحسن الادارة السياسية ، في ظل حكمة الشيخ الأمين قيس الخزعلي، أعزّه الله، وحضوره الفاعل ورؤيته التي أسهمت في تمهيد الطريق نحو هذه المرحلة المهمة، بما يعزز فرص بناء عراق قوي ومزدهر بخيراته.
وإذ نبارك للدكتور ليث الخزعلي تسنّمه هذه المسؤولية الوطنية، فإننا نراها بداية لمرحلة جديدة من العمل والطموح، وخطوة متقدمة نحو ترسيخ الحضور السياسي للحركة وتوسيع مساحة إسهامها في إدارة الدولة، بما ينسجم مع تطلعات جمهورها وآمال العراقيين في بناء دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والاستقرار.
فالمواقع السياسية، وفق رؤية الشيخ الأمين، ليست غاية بحد ذاتها، وإنما محطات لتحويل الرؤى إلى برامج، والطموحات إلى إنجازات، والحضور السياسي إلى أثر ملموس في حياة المواطنين.
إن وجود نائب لرئيس مجلس الوزراء يتمتع بالصدق والإخلاص، ويحمل شخصية سياسية قوية وخبرة أمنية أسهمت في مواجهة الإرهاب وتحقيق الانتصار عليه، يشكل فرصة لتعزيز العمل الحكومي ومتابعة المشاريع ذات الأولوية، ومعالجة المعوقات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة تلبي تطلعات المواطنين وتخفف من أعبائهم.
وفي هذا السياق، تمثل هذه المرحلة خطوة متقدمة في مسار المشروع السياسي لحركة الصادقون الذي يعد الوطن والمواطن هدفه الاسمى بما يتيح لها توسيع إسهامها في مؤسسات الدولة، وترجمة حضورها السياسي إلى منجزات وطنية، وصولًا إلى طموحاتها المستقبلية في المشاركة في قيادة الحكومة خلال الدورة المقبلة، في إطار الاستحقاقات الدستورية والإرادة السياسية والآليات الديمقراطية.
فالمشاريع الكبرى لا تتحقق بالأمنيات وحدها، بل تحتاج إلى رؤية واضحة، وتخطيط سليم، وعمل متواصل، وقدرة على إدارة المسؤوليات، وثقة متبادلة مع أبناء الشعب. ويبقى معيار النجاح الحقيقي هو ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات تخدم العراق والعراقيين، وتعزز قوة مؤسسات الدولة واستقرارها.
فمن استحقاق اليوم تبدأ مسؤولية الغد، ومن المنصب تبدأ مرحلة الاختبار الحقيقي، ومن الإنجاز تُبنى الثقة، وبالعمل والإخلاص تتحول الطموحات إلى واقع.
نسأل الله التوفيق والسداد للدكتور ليث الخزعلي في أداء هذه المسؤولية الوطنية، وأن تتضافر جهود الجميع من أجل عراق قوي بمؤسساته، مزدهر بإنجازاته، عادل في قراراته، ومطمئن بمستقبل أبنائه.

