الحكيم يرد على عبدالمهدي: المعارضة ستكون عاملا مساعدا ودافعا قويا لنجاح الحكومة وليس إفشالها أو عرقلتها

رد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، على رسالة سابقة لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي له.

وقال الحكيم في رسالته التي ارسلها في العشرين من الشهر الحالي ونشرت اليوم ” أصبح العرف السيء هو أن يشارك الجميع ويتنعم بمغانم السلطة من جهة و يتهرب الجميع من مغارمها و مسؤولياتها ليرمي تبعاتها على المسؤول التنفيذي الأول من جهة أخرى”.

وعبر الحكيم في رسالته لرئيس الوزراء، عن قلقه الكبير و مخاوفه الجمة من إستمرارية أوضاع البلاد على ما تفضلتم به، فما أراه في الأفق ليس محدودا في الظرف الراهن بل هي عاصفة قادمة تهدد النظام بأكمله”.

وتابع” ان التصعيد لايعني بتاتا استخدام العنف او التخريب او العرقلة بل التصعيد في المواقف برلمانيا و اعلاميا و من حيث المظاهرات و التجمعات و الأساليب القانونية المتاحة الأخرى واعتماد كافة الخيارات الدستورية والقانونية .فكما تمتلك السلطة القرار و المال و السلاح و النفوذ ، تمتلك المعارضة أدوات الجمهور و الإعلام و البرلمان”.

واشار الى” الاسباب التي دفعته  للذهاب الى المعارضة كثيرة ومهمة ، … فاحتكار صناعة القرار والانفراد السياسي في أدارة الدولة وعدم التناسب بين الأداء الحكومي وطموح أبناء الشعب , وغير ذلك كلها أسباب حقيقية الا إن الهدف أسمى وأرقى من ذلك فحماية العملية السياسية من الاضطراب ومدها بأسباب الاستقرار تجعل من المعارضة حاجة ضرورية في المجال السياسي وليس عبئاً أو مصدر إزعاج للسلطة او للحكومة”.

وتابع” أننا نعمل على تقويم الحكومة وبالطرق السلمية ( برلمانيا ، اعلاميا ، مظاهرات ..) ونؤمن بضرورة التدرج في الخيارات ، فكلما استجابت الحكومة لمشروعنا التقويمي كلما كنا أكثر دعما و اسنادا لها و كلما تنصلت عن التزاماتها او استجابتها لمطاليبنا المشروعة كلما دفعتنا بإتجاه التصعيد في أدوات الضغط السلمية “.

وبين” اننا حددنا مسؤولياتنا الوطنية في المرحلة الراهنة ونرى ان المعارضة الوطنية ستكون عنصرا أساسيا لصيانة النظام الديمقراطي وتقويم العمل الحكومي و انجاح التجربة الوطنية”.

وقال” اننا لم و لن نتخل يوما عن مسؤولياتنا الوطنية تجاه ابناء شعبنا و لاأتصور إنكم تنكرون اننا كنا دوما من المساندين لسيادتكم ومددنا يد العون في أحلك الظروف لشخصكم الكريم طوال تاريخ عملنا المشترك”.

واضاف” لاتوجد مطالبات لدى المعارضة بماتفوق ما ألزمت الحكومة نفسها بها ، وسوف يتركز دور المعارضة على الرقابة و المتابعة والمحاسبة ضمن دائرة المنهاج الحكومي و قرارات مجلس الوزراء و اجراءاتها المعلنة و بالطرق القانونية و السلمية .نحن لانكلف الحكومة الا وسعها ودور المعارضة سيكون عاملا مساعدا و دافعا قويا لنجاحها و ليس إفشالها أو عرقلتها”.

وأكد” ان المعارضة الوطنية الدستورية البناءة يجب أن تكون المتنفس الحر و القانوني الفاعل للناس من أجل تمسكهم بنظامهم السياسي الديمقراطي الذي يتيح لهم تعدد الخيارات و تحميل المسؤوليات للجهات ذات الصلة بوضوح”./انتهى

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
أخبار الساعة
اعلانات