وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

عن أي استجواب تتحدثون؟

  • 131 مشاهدة
  • أغسطس 01, 2019

يتحدث برلمانيون هذه الايام عن قرب استجواب عدد من الوزراء بدعوى اخفاقهم في اداء المسؤوليات المناطة بهم.. وفي الوقت الذي نؤكد احترامنا لهذه الدعوات وتقديرنا لكل مسعى من شأنه استجواب الوزراء ومساءلتهم جراء اخفاقهم وفشلهم ولكن شريطة ان يكون هذا الاستجواب صادقاً وبعيداً عن التسقيط والابتزاز والضحك على الذقون وادخالنا في دوامة تنتهي عادة بمسرحية هي قشمرة بكل امتياز.. وقد يجادلني احد منكم فبودي ان اقول له: بالله عليك ما الذي حققناه من الاستجوابات خلال الدورات السابقة والتي طالت وزراء ومسؤولين.. صحيح انها انتهت باقالة بعض الوزراء لكني اتحدى  ان يقول لي احد ما ان أيّاً من هؤلاء الوزراء قد اخذ طريقه للسجن او تم تغريمه او انتزاع دينار واحد مما سرقه او اختلسه من مالٍ متأتٍ من صفقات وكومشينات؟!

إذن، الخوض في مسرحية الاستجوابات لاتقدم لنا شيئاً ولاتستعيد لنا مالاً ولاتردع لنا فاسداً عليه شبهات سحت حرام وان من الحكمة عدم الخوض في غمارها إلا اذا كانت لدينا الاسس السليمة لاستجواب عادل وقرارات شجاعة ومحاكمات فورية ليس فيها مجاملات او تدخلات او ضغوط تمارسها قوى واحزاب سياسية عادة ما تنحاز للوزير او المسؤول او النواب المحسوب عليها وليس للشعب الذي يدفع فاتورة الاهمال وتقاعس المسؤولين.. من يريد الاستجواب فليعاهدنا بأنه سيمضي فيه الى النهاية.. ومن يريد الاستجواب فليكاشفنا بالادلة والوثائق ويتعهد امام شعبه بأنه لن يتراجع قيد أنمله حتى يأخذ الوزير او المسؤول الفاسد طريقه الى المطامير.

أخبار مشابهة

الاعلامي الذي لا يملك مشروعا لا يملك بوصلة …حسن الحيدري

كل اعلامي يجب ان يمتلك مشروعا واضحا يدافع عنه من البداية الى النهاية لا أن تتغير مواقفه بتغير...

وحدة الخطاب السياسي بين بغداد وأربيل: فرصة لتأسيس مرحلة جديدة من الاستقرار الوطني بقلم: الدكتور حيدر البرزنجي

يمرّ العراق بمرحلة سياسية تستدعي إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين مؤسساته الاتحادية وإقليم...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'