العنصرية الأوكرانية تجاه الأفارقة تجاوزت جميع الأعراف الإنسانية والدولية .

     

    مركز بابل للدراسات المستقبلية

    كشفت الحرب الروسية الأوكرانية عن فصل جديد من فصول العنصرية تجاه الأفارقة وذوي البشرة السمراء، من طلاب أجانب ولاجئين من جنسيات أفريقية مختلفة، ونظرة النظام في كييف الدونية لهذه الشعوب وعدم اكتراثها بمصيرهم.
    فبعد أيام من اندلاع الحرب في أوكرانيا، عانى الطلاب الأفارقة العالقون على الحدود الأوكرانية مع الدول المجاورة، من العنصرية والتعرض للمعاملة السيئة، لدرجة وصفهم بـ”العبيد”.
    ودفع تعليق العديد من الدول رحلاتها الجوية إلى أوكرانيا لأسباب أمنية بسبب العمليات العسكرية، المواطنين الأوكرانيين والأجانب الموجودين للهرب عبر الطرق البرية إلى حدود أوكرانيا المجاورة لبولندا وسلوفاكيا والمجر، وكذلك رومانيا ومولدوفا.
    وقال آنذاك بعض الأفارقة الموجودين بين الأشخاص العالقين على الحدود ومعظمهم من الطلاب، إنهم واجهوا عنصرية كبيرة هناك، بسبب لون بشرتهم، بحسب التصريحات التي نشرتها وكالات الأنباء عن هؤلاء الطلاب.
    ونقلت وكالة فرانس برس، عن الجنوب إفريقي فوكيلي دلاميني، الذي نجح في عبور الحدود إلى رومانيا، ما كتبه على تويتر بأن “الرحلة كانت شاقة للغاية وصادمة بالنسبة لهم، وأنهم تعرضوا للعنصرية من قبل الجنود الأوكرانيين”.
    وكتب دلاميني أنه كان عليهم السير مسافة 20 كيلو متر إلى الحدود، وكانت الفوضى تعم المكان عند البوابة الحدودية حتى أنهم اضطروا للانتظار خمس ساعات، وأنهم وسط كل هذه الفوضى تعرضوا للعنصرية بسبب لون بشرتهم.
    ونفس الشعور انتاب الشاب مايكل من نيجيريا الذي فر من مدينة خاركيف في بداية الحرب، حيث درس فن الهندسة. واضطر للانتظار يومين أمام بوابة العبور لكن عندما جاء دوره ليدخل إلى بولندا رفضت السلطات الأوكرانية أن يدخل أراضي هذا البلد “لأنه أسود البشرة”.
    وإلى الآن تستمر السلطات الأوكرانية باحتجاز العديد من الطلبة الأفارقة الأجانب على الأراضي الأوكرانية، بحسب ما تتناقله وسائل الإعلام، ومن جهتها أشارت وكالة الأناضول التركية إلى أن السبب يعود لـ”عنصرية” المسؤولين تجاههم، خصوصًا وأن العديد من البلدان الأفريقية تدعم روسيا بشكل علني ما أثار حفيظة النظام الأوكراني.
    ليتطور الأمر عند النظام الأوكراني في إطار سياساته العنصرية تجاه الأفارقة وذوي البشرة السمراء بحسب مراقبين لتصل إلى حد ارتكاب جرائم حرب بحق الطلاب الأفارقة، بإعطائه الضوء الأخضر لجيشه باستهداف مجمع سكن جامعي في جمهورية تتارسان التابعة للاتحاد الروسي، كان يأوي طلابًا أفارقة بطائرات مسيرة بدون طيار.
    حيث أعلن مكتب رئيس جمهورية تتارستان الروسية إصابة مواطني 9 دول في هجوم المسيّرات على سكن طلاب كلية “ألابوغا بوليتيخ” الهندسية في مدينة يلابوغا الصناعية بالجمهورية أمس الثلاثاء.
    وقال المكتب: “أصيب 14 شخصا بجروح بينهم مواطنو روسيا وقرغيزستان وسريلانكا وزيمبابوي ورواندا والكونغو وكينيا ونيجيريا وجنوب السودان”.

    شاركـنـا !
    
    التعليقات مغلقة.
    أخبار الساعة