فالح الفياض… كتب؛ حليم سلمان

لماذا في هذا الوقت نطالب ان يستمر السيد فالح الفياض رئيسا لهيئة الحشد الشعبي، وننصح ان يكف عن (التكرار) من يطالب بازاحته ؟
🔺التقيت فالح الفياض اول مرة في العاصمة البريطانية لندن في عام 2007 ، وكانت زيارته لغرض اجراء فحوصات طبية، جلست معه أحاوره لمجلة (الطبعة الجديدة) (الناشر ورئيس التحرير)، اكتشفت اثناء النقاش ان الرجل يمتلك معايير القائد، والرؤية المعقولة لادارة السلطة، والشخصية الوطنية العراقية الملتزمة، والوعي الذاتي والقدرة على تحديد الأولويات، والتواصل الفعال، والتفكير الاستراتيجي، والتبشير بالنظام السياسي الجديد 2003 الذي انهى حقبة الديكتاتورية في العراق.
واعود الى اصل السؤال: لماذا نطالب ببقاء الفياض رئيسا للحشد ؟..
➖ان وجود الفياض على رأس الحشد الشعبي يضمن استمرارية القيادة وعدم حدوث فراغ إداري قد يؤدي إلى اضطرابات داخل الهيئة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي والامني والاقتصادي في العراق.
➖الفياض، شخصية مقبولة من قبل المنظومة الرسمية العراقية، ( التنفيذية، التشريعية، القضائية)، ويبذل اقصى الجهد في إبقاء الحشد ضمن الإطار القانوني للدولة العراقية، وهذا يساهم في منع أية صدامات أو محاولات لخلق كيان موازٍ خارج سيطرة الحكومة.
➖الفياض، شخصية عشائرية وسياسية وأمنية معروفة، لذلك فإن بقاءه يساعد في ضبط علاقات (الحشد الشعبي) مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، خصوصا في ظل التوازن المطلوب بين النفوذ الإيراني والدور الأمريكي في العراق.
➖تتكون مؤسسة الحشد من مقاتلين تطوعوا للقتال ضد تنظيم داعش بناء على (الفتوى)، وايضا من فصائل متعددة ذات توجهات مختلفة، وبعضها لديه أجندات خاصة، وهنا يظهر دوره المتميز في ضبط الخلافات الداخلية والتنسيق بين الفصائل لمنع حدوث اية انقسامات أو صراعات داخلية، وهذه ضمن رؤيته لبناء مؤسسة الحشد خالية من التاثيرات ومرتبطة بالقائد العام.
➖الفياض ليس مجرد قائد أمني، بل هو شخصية سياسية لعب دورا ديناميكيا في الحكومات العراقية المتعاقبة، وهو ما يمنحه القدرة على التوسط بين القوى السياسية المختلفة، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
➖استمرار فالح الفياض في قيادة هيئة الحشد يمثل نقطة توازن بين الدولة و (الفصائل المسلحة)، ويساعد في الحفاظ على استقرار المؤسسة وضبط علاقاتها داخليا وخارجيا، خصوصا مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية بشأن طبيعة دور الحشد في العراق.

