وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

الطب العدلي بين الواجب والتقصير… من المسؤول عن ضياع الحقيقة في قضية الدكتورة بان؟

  • 369 مشاهدة
  • أغسطس 16, 2025

 

لمياء صالح رسول

 

عندما يكون هناك موت غامض، بين الانتحار أو القتل، فإن القانون العراقي واضح وصريح ولا يقبل الاجتهاد. المادة (57) من قانون أصول المحاكمات الجزائية توجب على المحقق أو القاضي الانتقال فوراً إلى محل الحادث، والاستعانة بالطبيب العدلي للكشف والتشريح.

والمادة (58) تمنع دفن الجثة قبل صدور تقرير رسمي يوضح سبب الوفاة.

 

إذن، لماذا تم دفن جثة الدكتورة بان قبل أن يقول الطب العدلي كلمته النهائية؟

ومن سمح بخرق هذه المواد القانونية التي لا تحتمل التأويل؟

 

الحقيقة أن المسؤولية هنا مضاعفة:

• الطب العدلي: لأنه الجهة المختصة فنياً وقانونياً بتحديد سبب الوفاة، وهو من قصّر أو تستر ولم يفرض القانون.

• القوة الأمنية المشرفة: التي ساعدت على نقل الجثة ودفنها من دون انتظار التقرير الرسمي.

 

إن هذا التقصير لم يضيع فقط حق الضحية، بل فتح الباب أمام تكهنات وآراء واجتهادات جعلت من القضية ساحة مفتوحة للتحليل والإشاعات. بينما المتهم الرئيسي في ضياع الحقيقة لم يُذكر كثيراً: الطب العدلي الذي أضاع دوره، فصار هو “المذنب الأول”.

 

القانون يقول كلمته، والضمير الإنساني أيضاً يقول: لا يجوز دفن جثة قبل أن ينطق الطب العدلي بالحق. وإذا حصل هذا، فهو تستر وإهمال وجريمة ثانية بحق العدالة.

 

القضية اليوم ليست قضية انتحار أو قتل فقط، بل قضية فساد إداري وتقصير مؤسسي يجب أن يُحاسب عليه كل من خالف النصوص القانونية وتسبب في دفن الحقيقة مع جثة الدكتورة بان.

أخبار مشابهة

الشرق الأوسط الدبلوماسية الهشة .. هل تكفي لمنع عودة الحرب!؟

🖋️ شذى إسماعيل / باحثة في الشؤون الاقليميةتدخل منطقة الشرق الأوسط مرحلة دقيقة، تتداخل فيها...

مدير المرور العام الفريق عدي سمير الحساني في حوار صريح : إجراءات ميدانية جديدة لمعالجة الازدحامات المرورية

♦️ تغيير المسارات والتقاطعات حقق نتائج إيجابية♦️ حجز 2600 مركبة مخالفة ضمن الحملات...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'