وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

اللهجات المحلية العامية  والأصرار الخاطئ على تكريسها .  سامي التميمي

  • 62 مشاهدة
  • يوليو 27, 2026

 

 

اللهجات المحليةجميلة جداً ، ولكن تحتاج الى مترجم ، لنتكلم بلغة عربية فصحى أو بلغة ( بيضاء ) مفهومة نبتعد عن التضمين بلهجة عامية .

 

أتذكر كنت في سوريا ، وقال لي صديق سوري :

بدي أفهم شو معنى كلمة ( شكو ماكو ) بالعراقي

قلت له ؛ تعني ( شوفي مافي ) بالسوري

ضحكنا كثيراً ووجدنا أن الكلمتين هي كلمات عامية وغير مفهومة للكثير .

 

فمثلاً :

هسة بالعراقي تعني ( هذه الساعة )

هلا بالسوري تعني ( هذه اللحظة )

دالوقت بالمصري تعني ( هذا الوقت )

وأكيد هناك لهجات عربية كثيرة قد تكون واضحة لأبناء البلد ، أو المدينة ، ولكن ليست معروفة ومفهومة للجميع .

 

أتذكر دخلت كورس مهني لتعليم ( أدارة المخازن ) في النرويج ، قبل 10 سنوات ، ومن ضمن الحديث حول بعض المصطلحات واللهجات وصعوبة فهمها ، دار حوار بين الطلبة وكان بعضهم أجانب والبعض الآخر نرويجي ، وبين الأستاذ حول صعوبة اللغة النرويجية وبعض اللهجات المحلية في المدن النرويجية ، فحدثنا عن قصة جميلة ومضحكة قال ؛ لاعليكم فنحن النرويجين أيضاً نجد صعوبة في فهم بعضنا البعض ، وأسترسل في حديثة قائلا : كنا في كورس في أحدى المدن النرويجية وجميعنا ( نرويجي الأصل ) وكنا نتحدث باللهجة المحلية لكل مدينة ، فوجدنا صعوبة في فهم بعضنا ، لأختلاف اللهجات وصعوبة فهم بعض الكلمات ونحتاج الى ترجمة وتفسير في كثير من الأحيان .

 

فقلنا لبعضنا لماذا لانتحدث الأنكليزية أفضل ، لأن الجميع درس اللغة الأنكليزية الى جانب النرويجية في المدارس وحتى الجامعات ، فضحكنا وتعجبنا كثيرا ً لكوننا أبناء البلد ، ونجد صعوبة في فهم لهجات بعضنا فكيف أذاً بالآخرين ، عموما ً هي اللهجات المحلية في كل دول العالم تشكل أرباكاً للكثيرين .

 

ما أريد قوله ، هناك الكثير من الدول العربية ، تكرس من اللهجات المحلية في المخاطبات والأعلام والدراما وحتى البرامج الثقافية والفنية ، والمدارس والمعاهد والجامعات ومراكز البحوث والدراسات ، وهذا يضعف اللغة العربية الفصحى ، ويؤدي الى أندثارها .

 

وللأسف نجد بعض الأعلاميين والصحفيين والأكاديميين ، يتحدث ويكتب باللهجة المحلية في صفحته الخاصة ، وفي الكروبات والمنتديات الخاصة والعامة وفي المؤتمرات والندوات والمهرجانات .

 

نعم الكثير منا يجد صعوبة كبيرة في التحدث والكتابة ، لأن اللغة العربية ، ليست سهلة والكثير منا هو ليس ضليع وخبير بها ، ولكن لنتدرب معاً وندرب أنفسنا أولاً ، حتى وأن كانت بعض الأخطاء ، لاضير في ذلك وليس عيباً ، فكلنا لدينا أخطاء ، ومن يحاول الأنتقاد والتنمر ، فأكيد هذا لديه نقص في تربيته وسلوكه النفسي .

 

فكل رسائل البكلرويس والماجاستر والدكترواه ، وأصدارات الكتب تجد فيها عيوباً وأخطاء لغوية رغم التنقيح والتصحيح .

 

اللغة العربية الفصحى هي اللغة العالمية مثل الأنكليزية والفرنسية والأسبانية والصينية ، فضرورة الأهتمام بها وجعلها لغة الدولة ولغة المعاملات في الحدود والمطارات والأعلام والتربية والتعليم وغيرها من المراكز المهمة والجماهيرية .

 

واللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ، والمفتاح الوحيدلتعلم القرآن وتفسيره ذلك الدستور العظيم الذي يعد آخر وحي ورسالة آلهية نزلت للبشر ، فيها الكثير من القوانين والقصص والحقوق والواجبات ، وقد نزلت على آخر الأنبياء وهو النبي محمد ص .

 

وفي حجة الوداع جاءت الأية لتخبرنا :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )

صدق الله العلي العظيم

أخبار مشابهة

القضاء يلغي الأمر الولائي الخاص بشركة كورك ويُبقي قرار هيأة الإعلام والاتصالات بإيقاف العمل مع الشركة قائماً

تعلن هيأة الإعلام والاتصالات صدور قرار قضائي عن محكمة بداءة الرصافة، بتاريخ 24 آب 2026، يقضي...

وكالة وطن للأنباء

عملية جراحية معقدة تنقذ حياة ثمانيني في مستشفى الزهراوي الجراحي

 ميسان / كواكب علي السراي نجح فريق طبي جراحي في مستشفى الزهراوي الجراحي بمحافظة ميسان،...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'