العراق.. مليارات الدولارات مفقودة في عقود جولات التراخيص واتهامات لـ”شخصيات نافذة”

أجرت السلطات العراقية، بين 2009 و2018، خمس جولات تراخيص لحقول النفط والغاز، شاركت فيها شركات عالمية، وفق محمد رحيم الربيعي، عضو مجلس الأمناء في هيئة الشفافية للصناعات الاستخراجية في العراق، الذي أكد، في الوقت نفسه، أن بعض أوجه الفساد تشوب عقود هذه الجولات.

وتمثل الهيئة، التي يعمل بها الربيعي، العراق لدى مبادرة الشفافية الدولية في الصناعات الاستخراجية، منذ انضمام بغداد للمنظمة في 2009.

ورغم انضمامه للمبادرة، لم يلتزم العراق بالإفصاح عن تفاصيل العقود التي أبرمتها حكوماته المتتالية مع الشركات العالمية، لكن الهيئة تلتزم بمراجعة وإعداد عقود جولات التراخيص كل عام وتنشرها المبادرة في تقاريرها السنوية.

قضت السلطات البريطانية، الأسبوع الماضي، بسجن رابع مسؤول تنفيذي، بعد إدانته برشوة مسؤولين حكوميين لنيل عقود نفطية في العراق الذي لم يوضح ما إذا كان لايزال يباشر القضية التي وقعت على أراضيه أم لا؟

أما بقية الحقول الأخرى، فتتولى شركات النفط العالمية تشغيلها بموجب عقود الخدمات في جولات التراخيص التي أقامتها الحكومة الاتحادية العراقية.

وتشمل العقود (الخدمات الفنية، وخدمات التطوير والإنتاج، وخدمات تطوير الاستكشاف والإنتاج، وخدمات تطوير وإنتاج الغاز).

بينما تشمل الشركات (بريتش بتروليوم، والواحة للنفط، وشركة إيني، وإكسون موبيل، وبتروتشاينا، وشل، وبتروناس، وتوتال).

وبموجب عقود الخدمات، تصبح شركة النفط الدولية “مقاولا” لإحدى شركات النفط الاستخراجية الوطنية الخمسة وهي: (نفط البصرة، نفط الشمال، نفط الوسط، نفط ميسان، نفط ذي قار)”.

أوجه الفساد

أبرز شبهات الفساد التي تشوب جولات التراخيص هو عدم نشر العقود التي أبرمتها الحكومة العراقية، ممثلة في وزارة النفط، مع الشركات العالمية، لمدة تجاوزت 10 سنوات، حسبما يقول الربيعي.

وأضاف “لا يزال انعدام شفافية العقود مستمرا، لذلك نشاهد بين فترة وأخرى أحد النواب يكشف للشعب حجم التكاليف المالية الضخمة للشركات العالمية”.

وأوضح قائلا: “كان الأحرى بالحكومة التي تدفع هذه التكاليف أن تتبنى الشفافية التامة من خلال الإفصاح عن تكاليف الإنتاج مثلما تفصح شهريا عن جداول كميات الإنتاج وحجم الإيرادات”.

كما يعتبر الربيعي عدم تطوير الشركات الوطنية أحد أوجه الفساد، قائلا إن “بناء قدرات هذه الشركات يوفر الأموال والوظائف” بدلا مما وصفه بـ”الكوارث المالية التي تطال ثروات العراق”.

وأشار أيضا إلى “فساد في مبالغ المنافع الاجتماعية التي تصل لخمسة ملايين دولار سنويا لكل عقد”.

والمنافع الاجتماعية هي المساهمات التي تقدمها شركات النفط العالمية العاملة في الصناعات الاستخراجية إلى سكان المناطق المحيطة بحقول النفط التي تتأثر سلبا بأنشطة الاستخراج.

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
أخبار الساعة
اعلانات