وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

مئة يوم في الاهوار:- –  محمد الطائي

  • 7 مشاهدة
  • أكتوبر 29, 2024

 

تصوير إحسان الجيزاني

رغم البق والبرغش والحرمس و(الزريجي) وهي حشرة تغوص وراك بالهور لتلسعك رغم ذلك الا ان روعة الاهوار لانظير لها الا لمن عاشها وقد سكنت الهور حوالي مئة يوم تقريبا شبعت فيها من اكل (الگيمر والزبد ) مع خبز السياح وشرب حليب الجاموس صباحا، والگطان والبني والشلج (عالغدا) مع (الطابگ) وغيرها العشرات من انواع الاسماك التي يتم اصطيادها بالشبكة او السلية او الفالة (ضحوة) وقت قبل الغدا ، لتحلي بعدها بقصب السكر وعصيره الذي يمر بين اسنانك وانت تعض القصبة (عصير طبيعي) او (فص خريط) وهو متك زهرة البردي ، واما متعة صيد الطيور كالخضيري ودجاج الماء و البط و الحذاف والبرهان وغيرها ، فمتعة صيدها الذ من اكلها ، وكذلك مشاهدة البط الصيني والروسي وهو يهاجر ليتكاثر على دفء شمس الاهوار الساحرة التي تحتضن طائر البيّوض واللقلق والبجع وتجعلك تشاهد (وانت في المشحوف) انواع النوارس ( الغاگة والسميجي) وال( صليلگع) المرقط وهو يرفرف في مكانه لينقض على (زورية) او سمكة ( ابو دبيلة) ليلتقطها له او ربما لفراخه حيث بنى عشّا لهم في مكان مخفي بين القصب والبردي (العنكر) على ( التهلة ).

وتشاهد ايضا فتاة سومرية جنوبية تقود المشحوف برشاقة لامثيل لها ( بالمردي) وهي تقف على طرف منه ، هنيئا لمن عاش وبنى حضارته هناك او بالقرب منها كحضارة اور عاصمة سومر و(اريدو) اهم مدنها ومركز الالهة وهنيئا للملوك ومن معهم الذين امضوا حياتهم هناك مع هذه التفاصيل التي تطيل العمر، ياحكومتنا (الرشيدة) لابد من تنفيذ الخطط والمقترحات التي قُدمت من العديد من اهل الاختصاص لانقاذ بعض مناطق الاهوار من الجفاف وإرتفاع درجات الحرارة والتلوث، التي تهدد الحياة البيئية في الاهوار .مطلوب من الجهات المعنية التحرك الان من اجل المحافظة على ديمومة المناطق المتبقية من الاهوار لانها ثروة وطنية كبيرة يعتاش على خيراتها سكانها ، كما انها تعتبر وجهة سياحية جميلة في الخريف والشتاء والربيع يمكن استثمارها وتسويقها اعلاميا لعشرات الآلاف من السائحين .

أخبار مشابهة