الحشد الشعبي: الضامن لنظامنا السياسي بعد 2003…د . عباس مزبان العيساوي..
بعد سقوط النظام السابق في عام 2003، واجه العراق تحديات كبيرة في بناء نظام سياسي مستقر. في هذا السياق، برزت قوات الحشد الشعبي كعنصر أساسي في تعزيز الأمن والاستقرار في بلدنا.
تأسست قوات الحشد الشعبي كاستجابة للتهديدات الإرهابية، وخاصة في مواجهة تنظيم داعش. لقد أثبتت هذه القوات قدرتها على حماية المدنيين ودعم القوات المسلحة العراقية في المعارك الحاسمة. من خلال هذا الدور، أصبح الحشد الشعبي جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الأمنية الوطنية.
الحشد الشعبي ليس مجرد مجموعة مسلحة، بل يمثل رمزًا للوحدة الوطنية العراقية. فهو يجمع فئات متنوعة من المجتمع تحت راية واحدة، مما يعزز الشعور بالانتماء والولاء للوطن. بالإضافة إلى ذلك، يسهم وجود الحشد الشعبي في توفير استقرار نسبي، حيث يعمل كقوة ردع ضد أي تهديدات قد تعكر صفو الأمن. وقد قدم الحشد الشعبي تضحيات كبيرة، حيث سقط عدد من القادة شهداء قبل الأفراد، مما يظهر شجاعتهم في أحلك الظروف. كما أنه يحظى بغطاء شرعي وقانوني يعزز من دوره ويضمن احترام حقوقه وواجباته.
إن الحشد الشعبي، إلى جانب القوات المسلحة الأخرى، يلعب دورًا محوريًا في ضمان نجاح النظام السياسي الذي نشأ بعد 2003. فهو يشكل خطرًا على من يسعى للانقلاب على النظام السياسي، كما يعد حاجزًا أمام الإرهاب ويعزز من قدرة العراق على التصدي للتدخلات الخارجية التي قد تؤثر على قراراته السيادية. من خلال تكامل الأدوار والمهام، يمكن للعراق أن يواجه التحديات المستقبلية بثقة، ويحقق تطلعات شعبه نحو الأمن والتنمية.
ندعو جميع المعنيين في الحكومة العراقية والبرلمان إلى استكمال وتفعيل القوانين الخاصة بالحشد الشعبي، لضمان مكانته كضامن رئيسي للنظام السياسي. يجب أن تكون هناك رؤية شاملة لدعم الحشد وتعزيز دوره في المجتمع العراقي.
منها :
1. استكمال وتفعيل القوانين الخاصة بالحشد: يجب وضع آليات تضمن تنفيذ القوانين المقرّة التي تنظم عمل الحشد الشعبي وتحدد مهامه وصلاحياته، مما يمنحهم إطارًا قانونيًا واضحًا.
2. توفير الدعم المالي: يجب تخصيص ميزانية واضحة وضمن القوانين العراقية التي خصصت للقوات المسلحة لدعم الحشد الشعبي حقوقا وتسليحا وتدريبا ، مما يضمن استمرارية عمله وكفاءته.
3. التدريب والتأهيل: توفير برامج تدريبية متخصصة لأفراد الحشد لتعزيز مهاراتهم القتالية والإنسانية، مما يعزز من فعاليتهم في حماية المدنيين.
4. المراقبة والمحاسبة: وضع آليات للمراقبة والمحاسبة لضمان أن عمل الحشد يتم وفقًا للقوانين المحلية والدولية بما يتطابق مع المصلحة الوطنية العراقية ، مما يعزز من مصداقيته.
في الختام، يبقى الحشد الشعبي ضامنًا رئيسيًا لاستقرار النظام السياسي العراقي، ويعكس إرادة الشعب في الحفاظ على وحدة البلاد وأمنها

