قمة بغداد وما بعدها. د.عباس عبود

..استضاف العراق ثلاث قمم عربية تميزت بانها مقترنة بحدث مهم وسابقة لحدث خطير ،
ففي عام 1978 استضاف العراق القمة العربية للمرة الاولى في أعقاب زيارة الرئيس المصري انور السادات إلى القدس سنة 1977.
وقد أسفرت القمة عن قرار مهم وخطير هو عزل مصر عربيا ونقل مقر جامعة الدول العربية إلى تونس بدل القاهرة،
واعقبت القمة احداث كبرى أبرزها اندلاع الحرب العراقية الإيرانية حرب الخليج الاولى واندلاع الحرب في افغانستان.
في عام 1990 استضافت بغداد القمة الثانية في أعقاب نهاية حرب الخليج الاولى واشتعال الانتفاضة الفلسطينية وانهيار الاتحاد السوفيتي بعد انسحاب قواته من افغانستان، رافق ذلك بداية التوترات العراقية مع الكويت وقد تمخض عن القمة قرار اعادة مصر إلى الصف العربي ..
وأعقبت القمة احداث كبرى بدايتها اشتعال حرب الخليج الثانية بعد اجتياح الكويت، وما رافقتها من تداعيات عطلت العمل العربي المشترك.
القمة الثالثة وقد سبقتها احداث كبرى أهمها الربيع العربي واشتعال الأزمة السورية وانسحاب القوات الأمريكية من العراق
وتمخض عن القمة واقع عزل سوريا عربيا ..
وقد اعقبت القمة احداث كبرى أهمها سقوط الموصل ومدن عراقية اخرى على يد التنظيمات الأرهابية، والحرب العراقية على الارهاب ..
القمة الرابعة 2025 سبقتها احداث كبرى أهمها استمرار الحرب في غزة والحرب في أوكرانيا وتصاعد حدة الصراع بين الهند وباكستان، والتراجع الإيراني، وسقوط نظام بشار الاسد وصعود الجولاني (احمد الشرع) بدعم تركي.
وعودة مشاريع ادماج (اسرائيل) في المنطقة بعنوان الشرق الأوسط الجديد
حيث تتوتر العلاقات بين العراق والكويت، وبين الجزائر والإمارات، وبين السودان والإمارات، وبين الجزائر والمغرب، وبين دول الخليج التي تنافس من اجل الوصول إلى البحر المتوسط عبر سوريا ولبنان وليبيا.
وكذلك تتنافس بعض الدول العربية على منطقة القرن الأفريقي في جيبوتي والصومال لقطع الطريق على ايران وتحجيم نفوذها في باب المندب، في ما تعيش السودان وليبيا واليمن والصومال انقسامات وحروب داخلية.
ولكن وسط كل هذه المحيط المشتعل بالحروب والأزمات والتوترات ستعقد قمة بغداد وسيصفق الحاضرين لبعضهم على بلاغة الكلمات
لكن يبقى السؤال الأهم بعد أن عرفنا ما يحيط بنا من توترات واحداث
ماذا سيعقب قمة بغداد الرابعة من حدث خطير؟!

