ليست فقط حرب صواريخ، بل وحرب إرادات.. د. أحمد المياحي
● بدأ الكيان الصهيوني الحرب بفكرة تفتيت إيران من الداخل؛ بدءًا من الاغتيالات والهجمات الإلكترونية، وصولًا إلى الحرب النفسية والإعلامية، وكان الهدف الرئيسي إضعاف التماسك الداخلي واستفزاز الرأي العام الإيراني. إلا أن رد إيران كان مدمرًا، ليس فقط في ساحة المعركة، بل أيضًا في مجال الأمن القومي والتضامن الشعبي.
●قلبت إيران معادلات الصهاينة بثلاث ضربات مضادة استراتيجية؛ وتشير ردود الفعل العالمية، بما في ذلك تهديدات نتنياهو غير المسبوقة وجهود وساطة ماكرون، إلى التأثير العميق لهذه الضربات. إن إعادة بناء البنية الدفاعية السريعة والكشف عن عملاء الموساد يرمزان إلى هيمنة إيران الاستخبارية وروحها الوطنية.
● إن هدف العدو ليس مجرد هجوم عسكري، بل أيضًا قلب مسار الضغط الداخلي. إلا أن هجمات الكيان الصهيوني الجبانة أدت إلى تشكيل تضامن وطني؛ لدرجة أن الشعب الإيراني، من قوات الأمن إلى الصحفيين، أصبح خط الدفاع الأول.
● هذه الحرب مسرحٌ لصراع إرادات. لقد أخطأ الصهاينة خطأً فادحًا في تقدير مقاومة الشعب الإيراني. النصر في مثل هذه المعركة لا يُحدد بالسلاح، بل بروح المقاومة؛ وهنا تكمن قوة إيران.

