وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

(رواتب الإقليم )تصفية حساب  أم إمضاء حقوق ؟؟

  • 140 مشاهدة
  • يونيو 24, 2025

 

 

بقلم : نبيل العزاوي

 

في كل مرة تعود رواتب إقليم كردستان الى الواجهة ، تفتح جراحات عميقة ، إعتقدنا أنها إندملت ، بفعل لقاءات ، وإجتماعات ، وزيارات ، سواء من الجانب الاتحادي ، أو جانب الاقليم ، لكن على مايبدوا أن هنالك إرادات أقوى من اللقاءات ، لاننا اليوم نشهد فصلاً جديداً ، من فصول الصراع المتذبذب بين الحل الوقتي ، وعدم الاتفاق على حل نهائي وبتطبيق كل الاتفاقات .

 

 

لكن المعضلة لم تكن فقط بقضية الايرادات النفطية من الاقليم لبغداد ، ( والتي هي أصلاً متوقفة بفعل قرار محكمة باريس )

أو بقضية المنافذ الحدودية والتي تصل لبغداد وحسب الاتفاق .

المشكلة هي في ذهنية البعض ، والذي لايريد الوصول لحل عادل ، وهؤلاء القلة الذين يرون في كردستان كياناً مشكوكاً بتعاطيه مع الازمات ، لاشريكاً أصيلاً في الوطن ، فبرغم مرور ( تسعة عشر عاماً ) على إقرار الدستور العراقي ، لاتزال التفسيرات الدستورية عند البعض لم تصل لمرحلة البلاغة السياسية ، ووجود أكثر من خمسين مادة دستورية معطلة ، هو خير دايل على عدم وجود الرؤى والتصورات لبناء عراق خالٍ من كل الضغائن ، والمعاملة بنفس المسطرة ودون ميل لأي فئة ، أوجهة ، أو مجموعة .

 

جوهر الخلاف في توزيع الرواتب ، هو التسليم ، ثم الاستلام ، وهذا المبدأ متفق عليه ، فإقليم كردستان لايريد حصص اضافية ، أو إنه إشتكى بأن مايرسل له لايسد مالديه من التزامات ، رغم علمنا أن هنالك إلتزامات كثيره ، مع كبريات الشركات العالمية والتي تعمل بقطاع التنمية ، والبناء ، والخدمات ، وهنا لاأتكلم عن الشركات النفطية وإستحقاقاتها ، فهذا يحتاج لشرح معمق ووقت طويل .

الكلام الان ومن الاقليم فقط عن الرواتب ، التي هي حق قانوني ، وليست مزاج سياسي .

 

الان وبعد إنتهاء عيد الاضحى المبارك ، وبدون رواتب ترسل ، مالعمل المطلوب الذي بموجبه يمكن ان تصل المبالغ لمستحقيها ؟

والجواب وببساطة الحوار ، والحوار ، ثم الحوار ، فنحن شعب واحد ، قد نختلف ، قد نتذمر ، لكننا بالنهاية تحت سقف واحد ، ومايجمعنا أكثر مما يفرقنا ، فالسيد مسعود بارزاني يؤمن بالشراكة الحقة ، شراك الاخوة ، شراكة الوطن ، وماتعانيه أربيل تشعر به ميسان ، وماتمر به دهوك يصر بإرتداده لصلاح الدين ، وما تعانية السليمانية تعلمه البصره ، أذن نحن بنفس الوطن والمتألم بأي منطقة يشعر بذات الالم بمنطقة أخرى ، وعليه لنتحاور هذه المرة من مبدأ الايمان بحب الوطن ، وأن نشعر أخواننا في الاقليم بأن كل العراقيين ، يتفهمون مايمرون به ، فالرواتب هي تمثل حياة الانسان ، ولندفع بأيجاد الحل ، لا التأزيم ، ولنلتقي بطاولة مخرجات ، ونتفق أن الرواتب هي حقوق أصيلة ، لاتخضع لأي حساب سياسي ، مهما كان ومهما طال .

أخبار مشابهة

وكالة وطن للأنباء

من مجتمع الخوف إلى مجتمع الكرامة      بقلم / محمد الخفاجي

 يبدأ ذلك من تغيير البيئة التي تجعل الخوف شرطًا للبقاء، وليس من مطالبة الإنسان بأن يكون...

رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يعزي بوفاة ملك النرويج

 قدّم رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، التعازي بوفاة جلالة ملك النرويج...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'