الذكاء الأصطناعي( gen Al ). بين خدمة الأنسان وتعاسته

سامي التميمي
Samialtameemi
الذكاء الاصطناعي هو التقنية التي تمكّن الأجهزة الألكترونية من فهم ومحاكاة التعلم البشري ، وحل المشكلات واتخاذ القرارات والإبداع والاستقلالية.
بأمكان التطبيقات والأجهزة المزودة بالذكاء الاصطناعي فهم المشكلات وتحديدها. وكذلك يمكنها فهم اللغة البشرية والاستجابة لها ، و يمكنها تعلم وفهم المعلومات والخبرات الجديدة. و تقديم الأفكار والرؤى والتوصيات وبصورة مفصلة للمستخدمين والخبراء. و العمل بشكل مستقل، لتحل محل الحاجة إلى الذكاء البشري وقدراته مثال ، ( السيارة ذاتية القيادة).
في عام 2024، عمل معظم الباحثين والعاملين في مجال الذكاء الاصطناعي على إحداث طفرات في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي (gen AI)، وهي مهارة و تقنية قادرة على إنشاء نصوص وصور ومقاطع فيديو ومحتويات أخرى أصلية. لفهم ودراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كامل .
وهناك الكثير من الأيجابيات والسلبيات نتناول بعضها من خلال قراءاتنا ، ربما هناك الكثير لأعلم :
1 – التقليل وعلاج الأخطاء والنسيان .
الأنسان مبدع وشاطر في تنفيذ المهام، ولكنه عُرضة لارتكاب الأخطاء والنسيان كونها طبيعة بشرية، لكن استخدام الآلات التي تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي زاد من دقة القيام بتلك العمليات ، هذه الدقة التي تعتمد على مدى وجودة تصميم وبرمجة الآلات لتنفيذ المهمة، وهو ما يضمن الحصول على نتائج جيدة وموثوقة.
ومن هنا نستدل أن الأجهزة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تفوقت من حيث القدرة والكفاءة، نظرًا لتنفيذ الخوارزميات المستخدمة لبناء نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي في تركيبات رياضية معقدة تعزز من الكفاءة في أداء الإجراءات وتقلل من الأخطاء.
2- الوظائف المتكررة
الناس تكثر معاناتهم من خلال التعامل مع المهام الروتينية المتكررة والتي تؤدي إلى تقليل كفاءاتهم وإنتاجيتهم، ولكن تقنية الذكاء الاصطناعي حلت تلك المشكلة، إذ أن الأجهزة التي تعتمدها لا تحتاج إلى فترات راحة للتعافي من التعب وزيادة الإنتاجية، حيث يمكنها أداء تلك المهام ولفترات طويلة وبسرعة وبدقة ، وهو ما جعل المنتجون يستعينون بهذه التقنية لإنتاج السلع باستمرار من أجل تلبية طلبات السوق.
3- متاح للعمل دائمًا .
من أهم مميزات نظام الذكاء الاصطناعي، هي قدرته التشغيلية التي تستمر في تقديم الخدمات 24 ساعة في اليوم، على عكس البشر الذين لا يمكنهم العمل أكثر من 7 – 8 ساعات يوميًا.
وبالتالي، فإن هذا النظام يتيح الاستمرار في تقديم الطلبات والخدمات، وتلبية احتياجات المنتجين والمستهلكين في أي وقت وعلى مدار الساعة، ومن الأمثلة على ذلك روبوتات الدردشة المستخدمة في تطبيقات ( خدمة العملاء ) في مختلف القطاعات.
4- القرارات الصائبة .
نظام الذكاء الاصطناعي في الأجهزة يعرف بأنه لا يتأثر بالعواطف، وهو ما يمكنه من اتخاذ القرارات المنطقية الصحيحة .
5- البرامج والمساعدة الرقمية .
كل التطبيقات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقدم خدمات رقمية، لأداء مختلف المهام الآلية، وهو ما يساهم في إنقاذ الموارد البشرية.
ومن عمل الخدمات الرقمية يساعد الأفراد في حياتهم اليومية، من خلال تقديم التطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل خرائط (Google و Grammarly و Alexa ) إلى جانب الفوائد العديدة التي قدموها للأطباء لمتابعة مرضاهم القاطنين في مناطق نائية من خلال المعلومات التي يقدمونها عنهم.
6- السرعة والدقة في اتخاذ القرارات .
يساهم نظام الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرارات بسرعة ودقة أكثر من البشر، من خلال المراجعة الفورية لجميع الجوانب ذات الصلة، وبالتالي تحصل الشركات على ميزة مهمة وتنافسية، لأن هذا النظام يوفر لها الوقت الجيد لاتخاذ قرارات أفضل.
7- تلافي الحالات الخطرة
في الكثير من الأعمال ، لا يستطيع الإنسان خوض التجارب الخطرة مثل استكشاف أعماق البحار أو العمل بالمواد المشعة و الخطرة، ولكن يمكن الاستفادة من نظام الذكاء الاصطناعي في القيام بذلك العمل ، وبالتالي يتمكن العلماء من إجراء البحوث والاختراعات بأقل المخاطر على حياة الإنسان والطبيعة والحيوان .
8 – تطور مستمر .
استخدام الذكاء الاصطناعي يؤدي الى ظهور الكثير من التقنيات والبرامج التي تساعد على الوصول إلى حلول مبدعة ومتطورة ، مثل الكشف المبكر عن السرطان، وقد أسهم في تطور الرعاية الصحية كثيرًا.
9- مشاركة المستخدم في التطوير .
من أهم ما يميز نظام الذكاء الاصطناعي، أنه يدعم مشاركة المستخدم، نظرًا لقدرته على تحليل كميات هائلة من بياناته وتقديم حلول ومعالجات خصوصاً له، مثل التوصية بمحتويات معينة أو توصيات التسوق عبر الإنترنت.
10- التوسع والأنفتاح والتطور .
تعمل الشركات التي تعتمد على نظام الذكاء الاصطناعي برامج قدرتها على التعامل مع البيانات المتزايدة وطلبات المستخدمين مع الحفاظ على سرية وأمن ودقة وكفاءة المعلومات ، نظرًا لأن هذا النظام يتميز بقابلية التوسع، وهو ما يفيد تلك الشركات خلال مراحل نموها.
وعيوب وسلبيات الذكاء الاصطناعي:
على الرغم من الفوائد المتعددة التي وفرها استخدام نظام الذكاء الاصطناعي في مختلف نواعي العمل والحياة ، إلا أن ذلك أدى أيضًا إلى ظهور سلبيات وعيوب وهي :
1- الكلفة الباهضة .
مشاكل الذكاء الاصطناعي، هو الكلفة الباهضة لإنشاء وعمل وصيانة الأجهزة التي تعمل بهذا النظام، لأن هذه العملية تتضمن صياغة خوارزميات متطورة و معقدة، إضافة إلى استخدام البرامج والتقنيات والأجهزة الحديثة .
وهذه المشكلة تعتبر تحديًا كبيراً تواجهه الشركات الصغيرة ذات الموارد البسيطة ، وأيضًا الشركات الكبيرة، تعاني التكاليف الباهضة ، بسبب الميزات أو الوظائف أو النطاق المصمم له ، فضلًا عن وجوب تحديث الأجهزة والبرمجيات وإجراء الصيانة للرموز والخوارزميات والبرامج المُستخدمة بأستمرار .
2- كثرة البطالة .
مخاطر الذكاء الاصطناعي ، تسبب في أرتفاع معدلات البطالة، لأعتماد المنتجين والمؤسسات على الأجهزة ذات القدرة على التشغيل والمطاولة والدفة في القيام بالمهام والعمليات المعقدة بدلًا من العمل والموظفين.
ويمكن القول أن الخوارزميات والروبوتات باتت تؤدي العديد من الوظائف التي كان يشغلها العمال والموظفين ، وهذا مؤشر خطير في زيادة البطالة في أكثر دول العالم .
3- قلة التطور الإبداع .
القدرات التحليلية والتنبؤية التي عُرف بها الذكاء الاصطناعي كبيرة ، ولكن عمل الأجهزة ضمن معايير محددة، أدى إلى افتقارها إلى الحس الفني والإبداعي الذي يمتلكه البشر، إذ تستطيع تلك الأجهزة معالجة وتحليل كميات هائلة من البيانات، ولكنها لا تستطيع محاكاة المهارات الأبداعية والفنية البشرية الدقيقة.
الذكاء الاصطناعي يؤدي فقط المهام المُبرمج لها، ولكن لا يمكنه اختراع أي شيء مثلما يفعل الإنسان.
4- عدم القدرة في التحسين .
خوارزميات الذكاء الاصطناعي صممت بطريقة تمكّن الأجهزة من التعلم من تلقاء نفسها من خلال استكشاف البيانات، ولكن قد لا تستطيع الأجهزة استكمال هذا التعلم إذا استقبلت بيانات متكررة، وهو ما يؤدي بدوره إلى ظهور نتائج غير متوقعة وغير دقيقة وتتسبب في خسائر كبيرة وكارثية ، وهذه المشكلة تفرض على المطورين إعادة تعديل الخوارزميات لمجموعة المعلومات والبيانات الجديدة أو تعلمها للتكيف مع الظروف الاستثنائية.
5- التكرار بشري لايوجد .
قدرة الأجهزة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على القيام بمهام تكرارية غير ضرورية ، إلا أنها لا يمكنها التفكير والتحليل وأتخاذ القرار مثل الإنسان، لأنها ليست على دراية بالأخلاقيات، وبالتالي فإذا وجدت حالة معينة وجديدة لم تتم برمجتها لها ، تتوقف أو تعطي نتائج لا يمكن التكهن بها.
6- الأمان والخصوصية .
نظام الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف بشأن الأمن والخصوصية، نظرًا لاعتماده بشكل كبير على البيانات، تلك البيانات التي قد تتعرض لوصول غير مصرح به، أو يُساء استخدامها من خلال نشر معلومات مضللة وكاذبة والتلاعب بالرأي العام.
7- أرتفاع الكسل بين الأفراد .
نظام الذكاء الاصطناعي يؤدي الى زيادة الكسل بين الناس ، وعدم القدرة على التواصل بعد زيادة الاعتماد على الأجهزة الرقمية ونتيجة الأتمتة في المهام .
وأصبح الكثير من الناس يميلون إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المهام البسيطة مثل الحسابات الصغيرة أو المعلومات أو تذكر الأرقام أو العناوين، أو القيام بأي أنشطة تتطلب التحليل والحفظ.
8- أنعدام القدرة على التواصل وفهم العواطف .
أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتستطيع فهم و تقييم المشاعر قبل اتخاذ أي قرار، إذ أنها تتعامل بشكل عملي وحسابي للغاية، وهو ما يصعّب من التعاملات في مجالات تعتمد على المشاعر وإقناع العملاء بشكل أساسي مثل التسويق والمبيعات.
المهم هناك الكثير من الأيجابيات والسلبيات لايمكن حصرها في مقال وبحث ، ولكن مانود قوله ، بأن البرامج والتطبيقات والأجهزة الألكترونية ، وجدت لأعانة البشر في العلم والعمل والحياة والتطور بأستمرار لتذليل الصعوبات .
والحقيقة هناك شباب واع ومثقف وعبقري ومبدع في أستخدام ذلك النظام وتطبيقه للأستخدام الأفضل في بناء نفسه وعمله والوطن .
وهناك شباب منحرف وسيئ أساء أستخدام ذلك النظام وراح يهاجم ويسيئ لنفسه ولأسرته وعمله والوطن .
ضرورة أن نعي بأن العلم والتكنلوجيا وجدت لحياة أفضل ، وأن لأنساهم في أيذاء وتعاسة أنفسنا والناس .

