وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

دورالأعلام في تراجع المناعة الوطنية .؟

  • 150 مشاهدة
  • يوليو 05, 2025

 

في وقت سابق صرح ممثل آية الله العظمى السيد علي السيستاني في ايران السيد جواد الشهرستاني لوكالة مهر الإيرانية ((ان ضعف الاعلام يعتبر أحد المشاكل الرئيسية للشيعة )).

في العراق وبعد تغيير النظام الشمولي القومي ولد الأعلام العراقي بحلة الجديدة . تعدد القنوات وانتشار المنصات الحزبية والدينية والقومية . واصبح الجميع يِؤثر الهوية الفرعية على الهوية الوطنية .

استثمر بعض رجال الأعمال الطائفيين في الأعلام . واصبح نوع من الزواج الكاثوليكي بين رجل الأعمال الطائفي الفاسد والسياسي الطائفي الفاسد والأعلام هو الوسيلة المثلى لإبتزاز الحكومة والطبقة السياسية .

كلما كانت القناة قوية ولديها حضور في ترسيم المشهد السياسي كلما كانت تدر بالأموال على صاحبها . حتى بعض الحكومات التي تمثل الشرعية والدستور انخرطت في هذه المعادلة الهجينه . المواجهة المباشرة من خلال الأعلام أثبتت أن هناك تراجعا في مفاهيم التضامن لدى المجتمع السياسي العراقي وأن “المناعة الوطنية” تراجعت بشكل كبير في خضم التسقيط الممنهج بين الطوائف والقوميات وكذلك الأمل والتفاؤل اخذ في الأفول مع تنوع مصادر الأعلام والسوشيال ميديا المواجهة بين الطوائف والقوميات جاءت بعد نضال طويل ضد الدكتاتورية والحكومات المركزية القاسية والطائفية وابرزها نظام صدام حسين والنتيجة بعد اربعة عقود أثرت على الاستقطاب الداخلي بين الشعب العراقي وتوارثت انعدام الثقة واستحضار الماضي وهو ما أدى لتسييس الكثير من الظواهر السياسية والأعلامية بشكل مخيف .

لم يكن المجتمع الشيعي ضحيه فقط لمعادلات سياسية دولية معقدة، أعادت تشكيل الخريطة السياسية بعد عام ٢٠٠٣ م ، لكنهم ايضا ضحايا لأزمات قومية وطائفية واشكاليات حزبية متفردة بالسلطة وكان الأعلام يغطي جرائم النظام ويشيطن الشيعة والأكراد كونهم معارضيه وكانوا وما زالوا ضحايا للنفاق السياسي والسياسات الداعمة للأنقسام والتجزئه .يهدف الأعلام المعارض للنظام السياسي على طمس الهوية الوطنية والدينية للأغلبية المجتمعية من خلال التشكيك بولائها للوطن رغم قوافل الشهداء والتضحيات التي لاتعد ولاتحصى . في المقابل تحظى هذه الدعاية بالرعاية والدعم الغربي. وفي الوقت ذاته، ما يزال الشيعة يظهرون القدرة الاستثنائية على المقاومة والصمود والتحدي . كما أنه لم يفقد بوصلته الوطنية ولم يستسلم للسياسات الخارجية، ويقاوم كل محاولات الاستئصال والإلغاء بكل قوة وصلابة.

يتم استخدام الأدوات والأمكانيات الأعلامية عند الطرف المناهض والمعارض للشيعة ويستهدف التسقيط والتشكيك بوطنيتهم . وقد تم ترسيخ الفكرة من خلال الأعلام المركز من أن الشيعة لايمتلكون الوطنية اللازمة التي تؤهلهم لقيادة المجتمع العراقي المتنوع .ومؤخراً تم استخدام المصطلح للتأثير على الرأي الاجتماعي والعام وتغييره من خلال قنوات أقل شفافية نسبياً والضغط من خلال المنظمات المجتمع المدني . حيث أفضل الدعايات ليست دعاية وان المواطن غير معني بالبحث والأستقصاء في عصر المعلومات كما تعد اليوم المصداقية من أندر الموارد المعرفية .

 

حسام الحاج حسين

مدير مركز الذاكرة الفيلية .

أخبار مشابهة

‏ رئيس الجمهورية: في ذكرى رحيل شاعر العراق والعرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، نستذكر قامةً أدبيةً ووطنيةً عظيمة

فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي في منشور على حسابه في موقع X: ‏في ذكرى رحيل شاعر...

النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان: يجب متابعة خطة وزارة الكهرباء في مكافحة الفساد وتحسين الواقع الإداري والتخطيطي

  - صُرفت مبالغ كبيرة من الموازنة على قطاع الكهرباء ولا تزال أعمال الصيانة مستمرة -...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'