الزواج والطلاق في مجتمعاتنا العربية والأسلامية .

سامي التميمي
من خلال المتابعة لبعض البرامج الثقافية والأجتماعية ، والقراءة لبعض الصحف والمجلات والمواقع ومنصات التواصل الأجتماعي ، شد أنتباهي وللأسف كثرة الزواج الغير مبني على طرق صحيحة، وكثيراً مايشوبه من تناقضات ومصالح وخداع وتسرع ورغبات الأهالي التي دائماً ماتدفع وترغب الشباب على الأرتباط الأعمى بدون فهم ودراسة كاملة لشريك الحياة .
وللأسف نسمع في كل شهر نسبة الطلاق لتلك الزواجات في دولنا العربية بشكل مخيف وضرورة الوقوف على تلك الحالة ودراستها من قبل مراكز البحوث والدراسات العدلية والأجتماعية والأسرية .
والتي عادة مايترتب عليها معاناة وأذى لكل من الزوج والزوجة ، ولكن الحمل الكبير من تلك المعاناة دائما مايقع على الزوجة والأطفال بأعتبارهم الحلقة الأضعف في مجتمعاتنا العربية ، فينتهي الأمر في بعض الأحيان للدعارة والتسول أو المرض والموت والضياع ، وقد تكون المرأة الكبيرة في دار العجزة أو السجن ، والأطفال في دار الأيتام .
وهذا الخطأ هو ليس خطأ الشاب والفتاة أو أهاليهم بل مسؤولية البرلمان والحكومة في سن وتشريع قوانين من شأنها حماية الأسرة ورعايتها ، وكذلك القضاء تقع عليه مسؤلية كبيرة في عدم تقبل حالات الزواج خارج المنظومة القانونية ، وأن كانت ضمن السبل القانونية ، فضرورة الدخول في كورسات متقدمة قبل الزواج لمعرفة تكوين الأسرة وحمايتها وعدم ضياعها و تقليل الهوة والخلافات والحد منها في قضايا الطلاق ، وكذلك والعشائر والمؤسسات الدينية والثقافية والأجتماعية والأعلامية ، يجب أن يكون التثقيف والتوعية مستمراً حول تلك المخاطر التي تهز الأسرة والمجتمع والدول .
الفرق بين المجتمعات الغربية ، والعربية والأسلامية ، هو ذلك البناء الرصين للأسرة ، فأن تدهور فسوف يكون من الصعب بناءه وترميمه ، لأنها تربية وسلوك وتصرف وثقافة وقيم ومبادئ متسلسلة ومرتبطة ببعضها البعض .
فالكثير من المجتمعات الغربية تعاني من تلك المشكلة المتوارثة التي صنعتها بعض القوانين والأنظمة والثقافات الهزيلة .
———————
مسلسل مرايا السوري واحد من المسلسلات المهمة التي شخصت وأنتقدت وأعطت حلول ومقترحات لمعالجة المشاكل للدولة والمجتمع .

