وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

مشروع احتلال شامل فهل نصحو قبل فوات الأوان؟

  • 161 مشاهدة
  • أغسطس 18, 2025

 

إسرائيل الكبرى

لم يعد ما يجري في فلسطين والشرق الأوسط مجر ّد أحداث عابرة يمكن الاكتفاء حيالها ببيانات الشجب والاستنكار، بل أصبح يستدعي

ت غطاء

ح

تحركًا جادًا في مواجهة المخططات الصهيونية التي باتت واضحة المعالم. فهذه المخططات تجاوزت حدود فلسطين، لتشمل المنطقة بأكملها، ت

.غربي وصمت عربي مطبق

يعتبرون

. وكان كثيرون

“أرض الميعاد

و

لطالما تحدث تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل عن مشروع “إسرائيل الكبرى

خيرة

تلك التصريحات الصادرة عن وزراء وأعضاء كنيست مجرد مواقف متطرفة لا تعكس سياسة الدولة. إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأ

.”

تباطه برؤية “إسرائيل الكبرى

، مؤكد ً ا ار

مهمة تاريخية وروحية بتفويض من أجيال اليهود عبر العصور

قلبت المعادلة تمامًا، حين قال إنه في

هذا التصريح شكّل تحو ّلا ً في الخطاب السياس ي الرسمي، وكشف عن تبن ٍّّ علني لطموحات التيار الديني الصهيوني، الساعي إلى إقامة دولة

نتنياهو

” :

ت

ك الكلمات تحت عنوان لاف

والمسيح المنتظر ونهاية العالم. الصحافة الإسرائيلية نقلت تل

“أرض الميعاد

توراتية كبرى قائمة على أساطير

، مؤكدة أن رؤيته تشمل كامل الأراض ي الفلسطينية التي كان يُفترض أن تقوم عليها الدولة

“في مهمة تاريخية وروحية ويقر برؤية إسرائيل الكبرى

.الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو، بالإضافة إلى أجزاء من الأردن ومصر

ذا الوضوح أعاد النقاش حول خطط الاحتلال لفرض سيطرته على مزيد من الأراض ي العربية، وهو ما يشكل تهديد ً ا

إعادة طرح هذه الأفكار به

بالمشروع التوسعي القائم على أسس دينية وقومية، رغم أن

“إسرائيل الكبرى

ارتبط مصطلح

1967

مباشر ًا لعملية السلام ولأمن المنطقة. فمنذ حرب

تعلن رسميًا تبنيه. لكن تصريحات نتنياهو الأخيرة أثبتت أن هذه الرؤية لا تزال حاضرة بقوة، خاصة في ظل ما يجري في غزة

الحكومات الإسرائيلية لم

.ولبنان والضفة وسوريا وإيران

نتنياهو

مي.

هذا ليس تصريح ً ا انتخابيًا عابر ًا، بل إعلان صريح عن نقل المشروع التوسعي من هامش الخطاب السياس ي إلى قلب القرار الرس

ي

لم يبتكر الفكرة، لكنه اختار اللحظة التي يراها مناسبة لطرحها، معتمد ً ا على الدعم الأمريكي والغربي الواضح، وفي ظل انقسام عربي مه

ستعدادًا

ة اياه

طالب

م

ك، ا بإعادة تفعيل منظومة الدفاع القومي العربي المشتر

لعالم العربي

ا

نذار لا

أمام هذا المشهد، ترتفع أصوات عربية

، ويمس الأمن

ن

لمواجهة مشروع لم يعد فكرة متطرفة، بل بات يتبناه رئيس وزراء الاحتلال علنًا، بما يهدد الأردن وسوريا ولبنان ومصر، فضلا ً عن فلسطي

.القومي العربي بأسره

ن

المشروع التوسعي، الذي يستند إلى ركيزتي

فما يجري اليوم في لبنان، وما يحدث في غزة والضفة وسوريا، ليس إلا خطوات عملية ضمن هذا

.أساسيتين: دعم أمريكي مطلق، وحالة تخاذل عربي غير مسبوقة

إما أن نعيد تفعيل منظومة الردع العربية اليوم، أو نستيقظ غد ً ا على واقع جديد رسمه العدو بدمائنا وأرضنا. فالاحتلال

إلى متى الصمت؟

فلسطين

التصريحات الأخيرة ليست موجهة للأردن أو

، وان

، بل حو ّلها إلى خطة سياسية إقليمية تطرق أبواب التنفيذ

لم يعد يكتفي بالأساطير التوراتية

.وحدهما، بل هي صفارة خطر لكل المشرق العربي

واقتصادية

سياسية

الرد لا يكون ببيانات شجب باهتة، بل بإعادة بناء القوة العربية المشتركة، ووقف أشكال التطبيع كافة، وفرض كلفة

.على كيان لم تعد أطماعه تخفى على أحد

التجمع المدني الوطني العراقي

18

2025 آب

أخبار مشابهة

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'