وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

حملة تسقيط القانون الجعفري مستمرة..

  • 178 مشاهدة
  • سبتمبر 05, 2025

 

 

حيدر الموسوي

 

كما يعلم الجميع، أن الراحل سماحة السيد عبد العزيز الحكيم (طيب الله ثراه)، طالب بعيد التغييرالذي جرى علم ٢٠٠٣ بأن تكون هناك محاكم جعفرية للأحوال الشخصية للشيعة في العراق، لكن، لم يجد هناك من يقف معه لا سياسيا ولا حتى اجتماعيا، وكأن الحديث كان عن شيعة في نيجيريا وليس العراق.

والصمت، تزامن مع حملة وحركة احتجاجية قادتها المنظمات النسوية بإدارة هناء ادور، هذه المرأة غير المسلمة التي لطالما عملت على اضعاف المجتمع الشيعي، كونها ترأس اكبر تحالف للمنظمات النسوية، وانتهى الأمر وتم إسقاط المطلب.

بعد عدة سنوات، ونتيجة لتجدد المطالبات من ابناء الشيعة بضرورة ايجاد حل لأحوالهم الشخصية، أنبرى هنا وزير العدل السابق حسن الشمري، وبدعم من حزب الفضيلة، وطرح مشروع الاحوال الشخصية الجعفرية، وأن تكون هناك محاكم وليس مدونة، كما هو حال الشيعة في عدة بلدان.

وأيضا، جوبه مشروع الشمري، برفض نسوي بقيادة ادور، فضلا عن عدم وجود دعم من الأغلبية الشيعية في البرلمان ولا مجلس الوزراء، باستثناء عدد بسيط جدا، ورغم المحاولات، لكن أجهض المشروع، حتى قررت ادور الاحتفال في مؤتمر نسوي ضخم، وقالت “انتصرنا وأسقط القانون الجعفري”.

وجرت محاولات خجولة اخرى من اللجنة القانونية النيابية، أبان حكومة عادل عبد المهدي وانتهت سريعا، لكن في عام 2024 طرح النائب رائد المالكي مشروع المدونة، وهذه المرة، وبعد تزايد أعداد المظلومين، خاصة اصحاب المادة 57 المرتبطة بحضانة الأطفال، أصبحت لهم حملة وطنية كبيرة، فتوجهوا وطرقوا ابواب المرجعيات في النجف، وهنا تم مباركة من التحف اتصالات مستمرة مع عدد من القيادات السياسية وفي البرلمان.

وكان لنائب رئيس البرلمان محسن المندلاوي، دور في هذا الأمر، ففي هذا الوقت استشعر الطرف الخصم، أن الطرح يختلف عن السابق، باعتبار أن النجف تقف خلف المشروع، ويجب استخدام كل الأسلحة لاسقاط المشروع حتى المحرم منها.

ما جرى، دفع الرافضون لاجتماع سري، تواصلوا فيه مع منظمات دولية وبعثات دبلوماسية وضغطوا على السفراء الأوروبيين من خلال زيارات لعدة قيادات شيعية، وتحديدا الإطار التنسيقي، من اجل العدول عن الأمر، فضلا عن إدارة اعتى وأكبر حملة شرسة وممنهجة لاسقاط كل شيء يخص المذهب الجعفري، والتفوا عليه بأمور زور وبهتان، ومحاولة شيطنة التعديل، من خلال التأثير على الرأي العام وتحديدا جغرافية الوسط والجنوب.

واستخدموا في الحملة، أن القانون يجرد المرأة من كل شيء، لكن بالمقابل، فإن الطرف الشيعي كان فاقد المبادرة إعلاميا، لا بل حتى وسائل الإعلام الشيعية كانت خجولة في التعاطي مع هذا الأمر، وطريقة التبرير والدفاع كالعادة هي متلازمة شيعة العراق، حتى اصبح التصدي عبثي وعشوائي،لعدم أراك تقدير الموقف وخطورة ما يجري ، وكأن الأمر غير مهم.

بالنسبة للقوى السياسية الشيعية، بات الأمر كانه ليس على صلة بهم، نتيجة الضغط الدولي والخارجي الغربي تحديدا، لا بل حتى بعض القضاة والمحامين صمتوا عن الأمر، خشية الحملة الإعلامية التي قد تطالهم.

إذا ما أردنا ان نحسب المتصدين على عدد الأصابع، والأمر كان من دون أي تنظيم، حتى انتهى الأمر باقرار هذا القانون، وهو عبارة عن مدونة اختيارية وليست إجبارية.وهو طبعا ليس غاية الطموح إذا مو قورنت المسالة بالبلدان الأخرى

هنا تقريبا حلت جزء كبير من مشاكل عقود الزواج السابقة، لكن الاخطر هو استمرار الطرف الخصم بالحملة الإعلامية بالصد من تطبيق المشروع من خلال اضعافه في محاولة لتحقيق الخطة “ب”، وهي أن لا يكون لهذا القانون أي دور، من خلال ضعف الإقبال عليه واستمرار تسويق القانون الوضعي السابق تحت عنوان، أنه من ينصف ويحمي حقوق المرأة، عبر استخدام سن الحضانة والميراث وبعض التفاصيل البسيطة.

كما جرى عدم السماح أو إضعاف المنابر الإعلامية التي تتحدث عن الإيجابيات الكبيرة في المدونة، والتي من شأنها ان تعمل على لملمة الاسرة العراقية، بدلا من تفريقها وضياع الأطفال وإبقائهم بعيدين عن الاباء.

والملاحظة الاهم ان هناك عمل آخر يجري لعرقلة تطبيق القانون بالنسبة للعقود الجديدة في بعض المحاكم تحت ذريعة عدم

وصول اجراءات للتنفيد وهذه نخشى ان تكون رغبات مزاجية او شخصية وتحذر منها من الان ولن تسكت عنها بطبيعة الحال

 

وهنا نطالب من جميع الجهات المعنية الرسمية والشعبية باقامة حملة توعوية، لفحوى المدونة الجعفرية وآثارها الايجابية على الأسرة العراقية، ومصلحة المحضون بعيدا عن الاستماع إلى اصوات النشاز وتحديدا المنظمات النسوية، المأجورة، وحملتها الاعلامية مدفوعة الثمن، التي يراد منها مآرب أكبر من قصة قانون الأحوال، بقدر ما أن المستهدف هو المذهب الجعفري ورمزيته المتمثلة بمرجعيتنا الرشيدة في النجف الأشرف.

أخبار مشابهة

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'