وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

الصين و قانون (( مكافحة الأنفصال )) .

  • 155 مشاهدة
  • سبتمبر 20, 2025

 

تتمتع الصين باأيدولوجية محكمة لايمكن الأفلات منها . حيث تعلم جيدا بانها دولة لايمكن ان تنام . في الوقت ذاته تبذل جهودا حثيثة ومفرطة في أطار الإلتزام بتطبيق قانون (( مكافحة الأنفصال )) بجدية وتعمل وفق برامج مدروسة على إثراء وتحسين النظام القانوني والقضائي في أطار معاقبة وتجريم الأنشطة الأنفصالية .

وقد وضعت قوانين يمكن من خلالها الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم السماح للمشاريع الغربية من النفاذ الى جسد الأمة الصينية ومن هذه القوانين هو (( مكافحة الأنفصال )) وهي تهدف الى مواجهة الإستراتيجيات الغربية التي تسعى الى تفكيك الصين الواحدة عبر الوكلاء والشخصيات السياسية والهياكل الثقافية المستوردة من الغرب . وترى بكين ان كل من هذه المحاولات الداخلية من قبل القوى الموالية للغرب تنتهك قانون مكافحة الانفصال والقوانين ذات الصلة. إن طبيعتها الخبيثة والضرر الجسيم الذي ستسببه في المستقبل ، إذا تم تنفيذها غير مسبوق كما ستتمكن مخارجها السياسية من خلق أحداث كارثية مزمنة ، بما في ذلك محاولة الانفصال المدعوم من القوى المناهضة للصين علاوة على ذلك إن تنفيذ هذه المبادئ الغربية من شأنه أن يجعل إعادة التوحيد السلمي لمنطقة تايوان مع البر الرئيسي مستحيلا ، مما يستلزم “الوسائل غير السلمية والتدابير الضرورية الأخرى لحماية سيادة الصين وسلامة أراضيها” ، كما هو منصوص عليه في مواد مهمة من قانون مكافحة الانفصال.

أن قانون (( مكافحة الانفصال )) يعطي كامل الحق المطلق للصين من تبني وسائل غير سلمية ( عسكرية و أمنية ) وغيرها من الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها في حال تسببت القوى الانفصالية الساعية تحت أي مسمى أو بأي وسيلة، أو في حال وقوع حوادث كبرى تؤدي إلى انفصال جزء من أراضيها تحت ذرائع إيديولوجية وتاريخية وعرقية ،وفي حال استنفاد إمكانيات إعادة التوحيد السلمي تماما. سوف تلجاء الحكومة الصينية لأستخدام القوة .كما يتضمن القانون تدابير لإلزام المنظمات التي تتعاون مع الخدمات العامة بالحياد، والسماح للحكومة بممارسة المزيد من السيطرة على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، واشتراط الحصول على ترخيص للعمل وفق الإجندات الوطنية .يعني تكوين مجتمع التجمع مع الآخرين انطلاقًا من الشعور بالانتماء والمصالح المشتركة. قد يكون هذا أمرًا جيدًا للمجتمع. لكن مصطلح “الانفصالية” في الصين له معنى سلبي بحت تاريخيًا وهو تهديد جيوسياسي خطير على مستقبل البلاد كما انها خاصرة رخوة في جسد التنين كما تتصور بكين .

وفي اطار مكافحة الأنفصال هناك رسائل عديدة استطاعت الصين ان توجهها الى الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة في القمة الأخيرة ( تيانجين ) والأستعراض العسكري المهيب إلى تقديم نفسها باعتبارها رائدة العالم المتعدد الأقطاب وزعيمة القوى غير الغربية ومركزًا للقوى الناشئة ضمن الجنوب العالمي، في مواجهة النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

 

حسام الحاج حسين .

مدير مركز الذاكرة الفيلية .

أخبار مشابهة

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'