وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

التربية والتعليم ، بين الطموح والواقع … سامي التميمي 

  • 123 مشاهدة
  • يناير 17, 2026

 

 

يشكو الكثير من المعلمين والأساتذة والعوائل في العراق ، والدول العربية ، من كثرة المواد صعوبتها وضعف التدريس ، وقلة وسوء المدراس والمقاعد الدراسية والخدمات المهمة في المدارس .

 

ضرورة أن ينتبه أصحاب القرار في البرلمانات والحكومات ، الى ذلك الأمر ومراقبته ومتابعته ، وأتخاذ القرارات والأجراءات الصحيحةوالسريعة ، التي من شأنها معالجة الأمر .

 

النجار يحتاج لأدواته مثل ( المنشار والمطرقة والمسامير لتطويع وصقل الخشب وأضهاره بشكل جيد يعجب المشترين ) .

والحداد يحتاج ( للمطرقة والسندان والنار وأدوات اللحام لتطويع الحديد )

والفلاح يحتاج ( المحراث والبذور والماء والسماد للعناية والحصول على الثمار خلال فترة من الزمن ) .

 

التربية والتعليم عملية معقدة جداً ، تحتاج للدراسة والبحث والتطوير في مجال العلوم الأختصاصية وكذلك في مجال التربية والعلوم النفسية ، لأنها تتعامل مع الأنسان وخصوصا في نشأته وطفولته ، ولكي نفهم ونحرص على الطالب ونقنعه بما نريد أيصاله من مواد دراسية ، علينا دائما توفير بيية آمنة وصحية ومتطورة وحديثة ، من خلال القاعات التظرية والعلمية وأدوات المساعدة والتطوير ، والملاعب الرياضية ، وملاعب الترفيه والتسلية والقاعات الفنية والمسارح والمسابح والمطاعم .

 

التربيةوالتعليم ، ليس أرهاق الطالب وأسرته ، بل على العكس ، هو تنمية وتدريب وتحسين وتعليم بطرق علمية حديثة ومتطورة، وبصورة تدريجية ، وعلينا التفريق بين الطفل وبين طالب الجامعة ، لايمكن أن نعطي للطالب في مرحلة الأبتدائية والمتوسطة والأعدادية ، منهج دراسي صعب يتجاوز صفحة دراسية باليوم ، وضرورةمراجعة ليومين ، وفي السنة لاتتجاوز ( 100صفحة دراسة ) .

 

ضرورة التركيز على أيصال المادة للطالب وبطريق ( نظرية ، وعملية من خلال الصور والفديو ) وكذلك الرحلات المدرسية ( التعليمية والترفيهية ) .

 

ضرورة التركيز على الفهم والأدراك والمشاركة والترغيب والمكافئة ، وليس على التلقين والحفظ ، فهذة الطريقة أثبتت فشلهامنذ سنين طويلة ، لكن للأسف لازال القائمين على التربية والعليم ، مصرون على الأستمرار في ذلك النهج العقيم .

 

علينا تنمية مهارات وقدرات الطالب ، من خلال المماراسات العلمية والبحثية والثقافيةوالفنية والرياضية ، وهذا يتم بالدعم بالتشجيع والدعم ، وليس بالضغط والأكراه .

 

عندما نقرأ ونبحث عن التطور والتقدم في اليابان ، نجد بعد الحرب العالمية الثانية ، أول تحد كان لهم هو التفكير الجدي والعقلاني ، الأهتمام بالتربية والتعليم ، من خلال خطط وبرامج حديثة ومتطورة ، تلغي ثقافة العنف والكراهية والحقد والحرب ، وتثقف حول أحترام الأخر والنظام والقوانين والعمل والعلم ، وبدأً من رياض الأطفال ، البعض قال أن هذا الموضوع يستغرق وقت طويل وصعب جداً ، ولكن الجميع أتفق على ضرورة العمل به ، لمصلحة الأجيال القادمة والتخلص من تبعات الماضي الأليمة والسياسات الخاطئة التي جرت البلد للحروب والأستهتار والفوضى .

 

وهذا الموضوع حدث في معظم البلدان المتقدمة ( ألمانيا ، النمسا ، فلندا ، كوريا الجنوبية ، الصين ، السويد النرويج ، سنغافورا ) .

 

التربية والتعليم أهم وزارة ومؤسساتها لها الأولوية في كل دول العالم المتقدم ، وليس وزارة الدفاع ، أو أي وزارة أخرى .

 

في النمسا العسكر قدم طلباً للحكومة ورفع للبرلمان على شراء بضع طائرات قتالية ، رفضها البرلمان وأعطى الأهتمام والألوية للتربية والتعليم والصحة والخدمات .

 

من هنا يبدأ المجتمع ، من هنا البدء بأولى الخطوات لتثبيت الركائز الأساسية للقيم والمبادئ والتربية والتعليم والثقافة والصناعة والأقتصاد .

 

عندما نبدأ بداية صحيحة ، سيكون كل شئ صحيح ، وأن كان العكس ، سنحصل على نتائج غير طيبة ، ومعرض للأنهيار والأندثار .

أخبار مشابهة

الرئيس نيجيرفان بارزاني يستقبل القنصل العام الأمريكي

استقبل فخامة السيد نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، (الأربعاء، 14 تشرين الأول 2026) في أربيل،...

جنايات ميسان تحكم بالمؤبد على تاجري مخدرات ضُبطا بحوزتهما كيلوغرام من الكريستال

ميسان / كواكب علي السرايأصدرت محكمة جنايات ميسان حكماً بالسجن المؤبد بحق مدانين اثنين عن...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'