وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

لا تستوحشوا ،، طريق الحق لقلة سالكية . ( الأمام على بن أبي طالب ع ) . سامي التميمي

  • 1 مشاهدة
  • سبتمبر 09, 2026

الشهيد القاضي( الشيخ كنعان مصطفى الكنعان التميمي ) من مواليد 1950.. البصرة قضاء شط العرب .

ينحدر من عائلة عراقية أصيلة وعريقة ، معروفة بمواقفها الكريمة والشجاعة والبطولية في محاربة الأحتلال العثماني والأنكليزي للعراق ، وقدمت الكثير من الشهداء عبر مرّ التأريخ ، حفاظاً وصوناً للعراق .

كنعان .. كان قد ولد و تربى في كنف تلك العائلة الطيبة الشجاعة والكريمة التي تربت على الفضائل والقيم والمبادئ ، حالها حال كل العشائر العراقية .

درس في مدارس البصرة وتدرج حتى الجامعات ، وأختص بدراسة القانون ، ثم عمل محامياً ، وبعدها محققا ، وأستمر في ذلك السلك القانوني حتى أنتهى به الأمر قاضياً ونائبا في محكمة أستئناف البصرة لخبرته وعلمه ونزاهته .

عند أستيلاء البعث للسلطة في العراق ، كانت الأمور تنحدر من سيئ الى أسوأ ، بفعل ممارسات الديكتاتورية القمعية .

فكان التضييق والخناق على الكثير من شرائح المجتمع ، منهم المسيح ، الصابئة ، الآزيدية ، الشبك ، التركمان ، الأكراد ، والشيعة ، وبعد عام 1990 ، وصل التضييق والخناق على الكثير من العشائر السنية الكريمة ، حتى وصل الأمر ، الى عشيرة وأقرباء صدام نفسه .

لأن الكثير من العراقيين ، بدأوا يعرفون بأن صدام وجلاوزته قد أنحدروا بالعراق الى طريق مسدود ومظلم وكارثي .

وكانت تلك الممارسات بعضها خفي وبعضها معلن .

ولكن بعد الثمانينات وبداية الحرب على أيران كان أستهداف الشيعة والأكراد بشكل علني وممنهج ، في التهجير والسجون والتعذيب والقتل كان واضحاً وجليا ً لعموم العراقيين
ولم يقتصر الأمر على ذلك ، بل تعداه ، الى منع ممارسة الطقوس والشعائر الدينية ، وكان الأحتجاز والتوقيف والسجن بالجملة ، ولأبسط الأسباب وفي خلال تلك الفترة ، هناك الكثير من يموت لشدة المرض والقهروالجوع ونقص الأدوية ، وهناك من يعدم بمحاكمة أو بدونها ، ويرسل الى أهله مع جلاوزة النظام ويطلب ثمن الرصاص الذي أعدم به .

تلك الممارسات الوحشية السادية ، لم ترق للكثير من أبناء شعبنا العراقي الكريم بجميع أطيافة ، فكانت هناك الكثير من المحاولات لأغتيال المجرم ( صدام حسين ) ولكن كلها باءت بالفشل ، لأنه أحاط نفسه بالكثير من الأطواق الأمنية المحصنة ومن خلال الجيوش والحرس والفدائيين ، منهم من كان بزي مدني على شكل مخابرات وأمن وجهاز الأمن الخاص ، ومنهم من كان بزي عسكري ، حرس خاص أول وثاني وثالث ، والحرس الوطني وغيرها .

الشهيد القاضي الشيخ كنعان ، كانت مواقفه واضحة وصريحة ورافضة ، ولمايراه ولقربه من خلال عمله في الأجهزة القضائية والأمنية من ظلم وأستهتار ضد الناس الأبرياء .

فقد عارض الكثير من القرارات الأدارية والأمنية والقضائية ، التي كانت لاتتماشى مع العقل والمنطق والأنسانية والدين .

وعلى سبيل المثال ( قرارات قطع الأذن للهاربين من الخدمة العسكرية ، وترحيل العراقيين الذين كانت تبعيتهم أيرانية ، أو ممن تزوجوا عراقيات وبالعكس . وأعتقال الأب والأبن والأخ والأخت وعائلة المتهم من قبل أجهزة البعث .

وكانت قناعاته ومبادئة ترفض ذلك وتدفعه وبكل جرأة على الأصطدام المباشر مع أزلام النظام ورفض الأحكام القضائية .

وقد شارك في الأنتفاضة الشعبانية وكان أحد قادتها ، وبعد سيطرة أزلام البعث على البصرة ، أضطر للخروج الى أيران مع بقية قادة الأنتفاضة ، ولم يرجع إلا بعد العفو .

كل تلك التصرفات ، جعلته مراقب وعليه نقاط غير مقبولة من قبل حكومة البعث ، ولكن لكونه معروف ويمتلك سمعة قضائية حسنة ، وسمعة ومكانة عشائرية وأجتماعية ، قرروا تصفيته بطريقة مخابراتية .

فتم أستدراجه مع أبن عمه عدنان الكنعان الى طريق نائي في قضاء الفاو ، وأغتيالهم بتاريخ 9/ 9/ 1994 .

كان القتل غدراً ، ثمناً لمواقفه البطولية ، وكان التشييع مهيباً وسط أبناء عمومته والعشائر العراقية الأصيلة من البصرة ومن كل المحافظات العراقية ، مع جموع غفيرة من أبناء الشعب الكريم .

أخبار مشابهة

رئيس الجمهورية يزور مَرقدَي الإمامين الحسين والعباس (عليهما السلام)

ضمن زيارته إلى محافظة كربلاء المقدسة، أدى فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، اليوم...

استخبارات كربلاء تطيح بعامل أجنبي سرق 18 مليون دينار وتسترجع أجزاءً من المبلغ

كربلاء / وطن / علي الريشاوي /... ​أعلنت مديرية الاستخبارات والأمن، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'