وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

بيانان للحشد الشعبي بهدف واحد

  • 117 مشاهدة
  • أغسطس 23, 2019

أحمد عبد السادة

هلل وصفق ورقص العديد من المدونين الكارهــين للحشد.. من منطلق أنهم – حسب زعمهم وادعائهم – قد اكتشفوا تعارضاً وقطيعة بين بيان نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وبين بيان رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض، وقد وصل الفرح ببعض هؤلاء المدونين إلى مرحلة تشعر معها بأنهم سيقومون حالاً بتأسيس رابطة اسمها “رابطة محبي فالح الفياض”!! ليس حباً بالفياض طبعاً وإنما بــغضاً بالمهندس، وذلك لأن هؤلاء المدونين أنفسهم كانوا وما زالوا من أشد المبغضيـــن للحشد وقادته ومن ضمنهم الفياض طبعاً، لكن الفياض تحول فجأة بالنسبة لهؤلاء إلى “رجل دولة” لا لشيء سوى لأنهم شعروا بأن بيانه يتعارض مع بيان نائبه المهندس!!.
لهؤلاء أقول: لا يوجد أي تعارض “جوهري” بين بيان المهندس وبيان الفياض، فكلا البيانين تحدثا عن وجود “عمل خارجي مدبر” بحسب توصيف بيان الفياض، غير أن الفرق الوحيد بينهما هو أن (المهندس) ببيانه تحدث بلسان ميداني عسكـــري صريح وسمى الأشياء بمسمياتها وأعلن حقيقة الأمر من منطلق مسؤوليته كقائد ميداني للحشد يرى أن واجبه الأخلاقي والوطني يحتم عليه أن يقول الحقيقة كما هي بدون اعتبارات سياسية وقفازات دبلوماسية، في حين أن (الفياض) ببيانه تحدث بلسان سياسي ودبلوماسي من منطلق موقعه كسياسي يضع في اعتباراته التوازنات السياسية والأعراف الدبلوماسية التي تحتم عليه أن يكون هادئاً رغم معرفته بهوية الخناجـــر الخارجية والداخلية المسمومـــة التي تطعن ظهـــر الحشد.
لكنني شخصياً أجد نفسي أميل إلى بيان (المهندس) من منطلق أن الحقيقة ودمـــاء الشهداء تحتاج إلى جنـــود وقادة ومضحين وناطقين بإسمها، ومن منطلق أن هناك ضرورة وأهمية لرفع الغطاء السياسي والدبلوماسي عن الحقيقة وإيصال رسالة للأمريكان والإسرائيليين مفادها أن الحشد مستيقظ ويعرف مؤامراتهـــم ومخططاتهـــم وأنه جاهز للرد إذا استمر التمـــادي من قبلهم وإذا استمر الاعتــداء على مقراته ومعسكراتـــه ومستودعاته، ولا شك أن هذه الرسالة مهمة لردع المعتديـــن.
أبو مهدي المهندس بالنهاية كشف ببيانه الحقيقة الموضوعية المجردة، وذلك لأن الجميع تقريباً يعرف بأن الطائرات الأمريكية والإسرائيلية المسيرة هي التي استهدفت وقصفـــت معسكــر “الشهداء” في آمرلي ومعسكــر “أشرف” في ديالى ومعسكــر “صقر” في بغداد وأخيراً قاعدة “بلد” في صلاح الدين، فضلاً عن استهدافها لقطعات الحشد ومستودعات أسلحتـــه وعتــاده في أوقات سابقة.
كشف المهندس أيضاً عن خطة أمريكية إسرائيلية تهدف إلى استهــداف قيادات حشدية وداعمة للحشد وتصفيتهــا جســدياً، وفضلاً عن تلك الخطة فإن هناك مصادر موثوقة تؤكد بأن هناك خطة أمريكية أخرى للتنسيق مع الدواعــ.ـــش وتشغيلهم من جديد لإعادة انتشارهم مجدداً في صحراء الأنبار ووادي حوران وبعض المناطق المحررة لإرباك الأمن، وكل المعطيات تشير إلى ذلك الأمر، كما أن هناك خطة أمريكية لإطلاق سراح الإرهــــابيين في سجـــن “الحوت” وإعادة تشغيلهم مجدداً.
على الحكومة العراقية أن تعرف بأن استهـــداف الحشد هو استهـــداف للقدرات العسكريــــة العراقية، وبالتالي فإنه استهـــداف للعراق كدولة، ولذلك فإنه على الحكومة أن تحمي أسلحـــة وأعتـــدة الحشد والجيـــش من خلال توفير مخازن ومستودعات لها تحت الأرض وبعيدة عن المدن ويصعب استهدافها، كما أنه على الحكومة أن تعزز قدرات الجيـــش والحشد الدفاعيـــة الجوية من خلال استيراد منظومات دفـــاع جوي فاعلة كمنظومة S400 الروسية التي كثر الحديث عنها مؤخراً.

أخبار مشابهة

من تغيير الوجوه إلى بناء الدولة نهضة جديدة لحكومة الزيدي.. عندما يصبح الأداء عنوان المرحلة بقلم: رشيد الشمري

ليس التحدي الحقيقي أمام أي حكومة جديدة في العراق أن تغيّر عدداً من المسؤولين، ولا أن تستبدل أسماء...

إجازة السوق هذا يعني إنني لن أفيق مبكرا …هادي جلو مرعي

    عندما توجهت الى إحدى دوائر المرور خارج مركز العاصمة منذ سنوات كنت تحملت مشقة أن أستفيق...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'