وكالة اخبار وطن
وكالة عراقية مستقلة

إقليم كردستان قوة ونهوض إستقرار العراق بقلم : سهاد الشمري

  • 314 مشاهدة
  • ديسمبر 01, 2024

 

لايخفى على أحد أن العراق هو أحد الدول القليلة التي تتمتع بإمكانات التقدم ، والنهوض ، والاستقرار ، وجذب الإستثمارات ، بما يملكه من مقومات وأدوات تمكنه من ذلك ، ومن تلك المقومات ، إمتلاكه الموارد الطبيعية ، والبشرية ، والخزين النفطي الكبير ، على عكس البلدان الاخرى في المنطقة ، ولهذه الاسباب يتطلب تنمية العراق دعماً قوياً ، والكثير من هذا التقدم يعتمد على دور الكُرد في كردستان العراق ،والتي تعد قوة إستقرار رئيسية في العراق الفيدرالي الاتحادي المتعدد الطوائف والأعراق .

 

ولأن الكُرد كانوا ومازالوا هم الفاعلين برسم سياسات التصحيح ، لكثير من الأخطاء الجسام التي رافقت العملية السياسية ، ولأكثر من عشرين سنة ، فكانت بصمة الزعيم مسعود بارزاني واضحة المضمون بالتعاطي مع تلك الخطايا ، والتي شدّد على مغادرتها والالتفات لبناء عراق يتسع للجميع بدون فرض إرادات ، أو إملاءات ، ووفق مفهوم الشراكة المتفق عليها سلفاً ، لكن شراهة مطامع البعض قد قوّضت مسار الإصلاح ، والبناء ، والازدهار ، ومع ذلك لم يعجز السيد البارزاني ولم يمُل بالدعوة لحوارات منتجة ، للوصول لحل القضايا الخلافية مابين بغداد وأربيل ، بالطرق القانونية والدستورية ، وزيارته الاخيرة لبغداد خير دليل على ذلك .

 

فكلما كان الاقليم قوياً ، متماسكاً ، كان العراق صلداً قادراً على مواجهة الازمات والصعاب ، وهذا ماأكده السيد مسعود بارزاني بعد إنتهاء عملية التصويت بأنتخابات الإقليم ، والتي نجحت نجاحاً كبيراً ، وفاز الحزب الديمقراطي بالمركز الأول بحصوله ( ٣٩ ) مقعد

وقال يجب أن يكون هنالك ، برلماناً واحداً ، وقراراً واحداً ، وبيشمركة واحدة ، وهي رسائل بالغة المعاني لكل الاحزاب الفائزة للإجتماع على طاولة واحدة ، وترك خلافاتها جانباً ، والنظر بجدية لهذا الشعب العظيم والمضحي والسائر على نهج الملا مصطفى البارزاني الخالد ، والذي وجب التنازل من الكل لتقديم الخدمة الواجبة ، وللمضي بالبناء ، والعمران ، والتنمية .

 

لازال والى الآن ومع الاسف ، فكراً ضيقاً ، محدود الافق ، يرى بصعود الاقليم الى العالمية ، كبيئة آمنة وجاذبة للأموال ، يقلل من قوة العراق ومكانته الاقتصادية ، لكن الحقيقة الواضحة والتي لاتؤول وتقبل الشك ، هي أن قوة الاقليم من قوة العراق ، وكلما كان هناك إقليماً بقرار واحد ، وببرلمان واحد ، كان هناك عراق قوي ، فالمستفيد هو الشعب ، والخاسر كذلك هو الشعب إن لم تكن هنالك إرادة واحدة لنسيان مآسي الماضي ، والبدأ بنظرية جامعة لكل الشعب وفق مبادئ الدستور ، وتحقيق الرفاهية الشاملة ، والتي بوجودها يحيا الشعب العراقي جميعاً بكرامة وزهو وإباء .

أخبار مشابهة

المرجع الخالصي يدين إساءة ترامب إلى الإسلام ويدعو المؤسسات الدينية إلى موقف موحّد

  أدان سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال درسه اليومي، بشدّة تصريحات دونالد...

رئيس الجمهورية يلتقي رئيس مجلس الوزراء

التقى فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، ببغداد رئيس مجلس...

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان

'